06 يوليو، 2009

زمـن .. رايـح .. جـايـي

الـتـاريـخ مـظـلـوم .. بـالـتـأكـيـد مظلوم .. و المستـقبل مـظـلـوم .

مـع انـّه لا شـفـنـاه و لا عـرفـنـاه و الـزلـمـي بـعـدو مـا إجـى

بـس أنـا بـعـرف إنــّـه مـظـلـوم , حـتــّى إنـّـي حـاسـس بـوخـز

الـضـمـيـر تـجـاه الـمـسـتـقـبـل , بـنـفـس الـقـدر الـلـي حـاسس

فـيـه بالأسـى و الأسـف عـلـى الـمـاضـي , الـلّي هـوّ الـتـاريـخ .

هـلـّئ رح تـسـألـنـي لـيـش ؟ بـعـرف رح تـسـأل , أصـلاً إنـت

إذا مـا سـألـت بـتـفـقـع ...

بـصّ يـا حـنـفـي .. الـزمـان , الـلـّي هـو الـوقـت , الـلـّي صـار

اسـمـه مـاضـي و حـاضـر و مـسـتـقـبـل , و تـاريـخ كـمـان .

هـيـدا حـدا كـان مـاشـي , فـيـنـا و بـلانـا , مـاشـي و لا عـلـى بـالـه .

لا عـم يـزعـج حـدا , و لا عـم يـتـحـركـش بـحـدا , يـعـنـي مـتـل

أحـمـد عـدويـّـة وقـت الـلـي كـان مـاشـي ــ لا أنـا لـيـّا و لا عـلـيـّـا

صـبـحـيـّة حـدّ ــ تـمـامـاً .. إي إي .. نـفـس الـمـشـوار الـلـّي طـرقـه

راغـب عـلامـة بـعـديـن , بـعـرف هـيـك رح تـقـول .... الـمـهـم

نـحـنـا الـلـّي تـحـركـشـنـا فـيـه و لـعـبـنـا بـأسـاسـه , و حـطـّـيـنـا

كـلّ مـصـايـبـنـا بـضـهـره , هـلـّئ شـوبـدّك بـأمـيـن الـجـمـيـّل , اتـركـلـي

أمـيـن الـجـمـيـّل عـا جـنـب , و فـكــّر لـو إنـت مـش مـوجـود . لـو

حضرة جـنـابـك مـا جـيـت و لا شـرّفـت عـلى هـالـدنـي و لا انـحـسـبـت

على الزمان و لا انـحـسب عليك غـــصب عنه , قـدّيش كـنـّا وفــّرنا

مـصـايـب ؟ أو بالأصحّ , قـدّيش كان التاريخ وفــّر مصايـب ؟ و قـيـس

بـقـى .. مـنــّك و جـرّ ... و انـتـبـه .. مـا تـنـسـى انه انـت بالـذات

وجـودك مـتـل عـدمـه .. و مـع هـيـك , كـان هـالـمـسـكـيـن ارتـاح

و خـفّ الـحـمـل عـن ضـهـره .. كـيـف بـقـى لـو كـان وجـودك فـاعـل

و مـؤثــّر ؟؟ كـان الـتـاريـخ أكـل هـوا ..

ــ طـيـّب و الـحـلّ ؟؟

ــ مـا بـعـرف يـا خـيـّي .. بـس لازم يـكـون فـي حـلّ .. ضـروري

يـلـتـقـى حـلّ , و بـسـرعـة , قـبـل مـا تـكـبـر بـراس الـزمـان

و يـعـمـل بـحـالـه شـي .. تـوقـف الـسـاعـة مـثـلاً و مـا يـقـدر

سـعـد الـحـريـري يـألـّف حـكـومـة .. و حـكـومـة رح تـكـتـب

تـاريـخ و تـنـكـتـب بالـتـاريـخ , و غـصـب عن الـلـي نـفـضـه

لـلـتـاريـخ , مـش عا ذوقـه يـعـنـي .. هـوّ بـيـخـتـار لـون الـحـبـر

بـس , مـش أكـتـر ... و غـالـبـاً .. أســود ... يـا .. حـنـفـي .


جـو غـانـم

03 يوليو، 2009

غـربــة الــروح

بــْــتــذكــّـــرِك ْ


و بـــْحــسّ حــالــي ضـــايـــــــِــع ْ


و تــعــبـــان ْ


بـــركــُــضْ مــتــل مــجــنـــــــون


ع َ الــطــْــرقـــــــات ْ


مــْــضــَــيـــَّـــع ْ عــنــاويــن الــدنــِــيْ


و فـــزعـــــــان ْ


غــريــب ْ عــن هــَ الــكــــون


مـَــشــلــوح ْ مــن ْ ســابــِـع ْ سـَـمـَـا ْ


مــتـــل الـــتــــلـــج ْ بـــْــــردان ْ


يــمـكـــنْ أنــا غــيــمـــة ْ بــكــِـــي ْ


يـمـكــنْ شــيْ كــــذبـــِــة ْ


بــْــ أوّلـــُــوْ نــيــســــــــان ْ


و يـمـكـن أنــا قـــَـطــْــفـــِــة ْ ورد


صـــار الــــورد دبـــْــــــلان ْ


و يـمـكـنْ أنــا


ورقــــة عــلـــى رْصــيـــف الـــــزمـــــان


بـــَـــعـــْــدِك ْ


مـــن ْ كــْـــتــابْ الـــعــمـــــر


هــــربـــــــــــان ْ

* * *

جــو غـانـم

...................


إلــْــهـَـا ْ ســِــنــِــة و ســْــنــتــَــيــنْ



مــن ْ يــومْ مـا فــَـلــَّـيـــتْ


تــْــركـــَـع تــْــضــَـوّي شــْـمــوع


لــَـصــورة الــعــَــدرا



و زنــبــقــة و نــتــفـــة زيــــت


و تـــْــدقّ عَ صــدرا


تــْـهــَـرهــِـر عــيــونــا دمـــوع


تــْــبــَــكـــِّـي حـْـجــار الــبــيـــت


إلــْــهـَـا ْ ســنــة و ســنــتــيـــن


و بــَــعــْــدا بــْــتــِــجــي الـسّـمــْــرا


بــْــتـــذكــُــر هــَـيــك الــخــَــيــّـال


هــَ الأســمــرانـــي الــزيـــــــنْ



و مــنْ جــَــرّتـــَــا ْ الــحــمـــرا



بــْــتــنــزل بــْــتـــســقـــي خــْــيــَــال



حــْــصـــَــانـــَــك ْ عَ درب ْ الـعـيــــن

* * *


مـيــشـال طــــراد


02 يوليو، 2009

جاد المليـح «الإسرائيلي»... لا أسف عليك!




قضيّة جاد المليح الذي ألغى مشاركته في «مهرجانات بيت الدين» بعد اتهامه بدعم إسرائيل وجيشها، ما زالت تثير السجال. هنا وجهة نظر مغايرة للكاتب والناشر سماح إدريس .

سـمـاح إدريـس*


بعض الوزراء والصحافيين يوهمون الناسَ بأنّ جاد المليح ضحيّةٌ لتعصّب حزب الله ضدّ اليهود. فهل المليح محضُ «يهوديّ» مغربيّ مضلّل يحتاج إلى أن نُرشدَه بالحوار إلى سواء السبيل؟ أم هو مؤيّدٌ لإسرائيل بوضوح، وإنْ لم يخلُ من انتهازية فاقعة؟

***
أمامنا ثلاثُ إشارات تدلّ على دعم المليح لإسرائيل:أولاً: مقابلته مع جيل سيتروك في 14/3/2008. فحين يسأله سيتروك عن الحفل الذي أقامه عام 2006 في القدس، يجيب بأنّ ما حدث «كان قويّاً جداً»: فقد عَرّف «كلَّ فريق عمله، المؤلّفِ من غير اليهود»، بإسرائيل، «فشكروني جميعُهم على تعريفهم بهذا البلد الرائع». ويضيف: «هذا أمرٌ علينا جميعاًً أن نفعله: أن نحثّ الناسَ على السفر من أجل الإحساس بهذا البلد وحُبّه. إنني أتحدّث عنه إلى أصدقائي كلّ يوم... وتحديداً جيرار دوبارديو المفتتن بإسرائيل وبتل أبيب...». وينقل المليح عن دوبارديو تغنّيَه بإسرائيل: «أيُّ بلدٍ هو هذا! إنه رائعٌ ولا يصدَّق! أيُّ أناسٍ مدهشين، وأيّ فنانين أصادفهم هناك كلّ الأوقات!» ويسارع المليح هنا إلى القول: «أنا شخصياً متعلّق جداً بتل أبيب، حيث لديّ كثيرٌ من الأصدقاء الإسرائيليين». بل يوسِّع امتداحَه لحلقة الأصدقاء المقرّبين لتشملَ المجتمعَ الإسرائيليَّ برمّته: «إنه مجتمعٌ صحّيّ جداً، ومتوازن، وحيّ». ولا ينسى في خاتمة المقابلة أن يقدّم دعايةً سياحيةً لدولة إسرائيل بعد زياراته «المتعدّدة» إليها: من مطعم «لاكانتينا» في تل أبيب، إلى «البلاج»، والإقامة في «زيمرمان»، وتمتيع النظر بطبيعة الجليل والنقب والبحر الميّت.في إجابات المليح نلمس ما يأتي:1) تبنّيه للرؤية الصهيونية المؤمتَلة إلى دولة إسرائيل. إذ كيف يَعتبر المليح المجتمعَ الإسرائيليّ مجتمعاً «صحّياً ومتوازناً وحيّاً»، لا مجتمعاً مريضاً وعنصرياً وقاتلاً؟ أيُعقل أنه لم يقرأ شيئاً عن فلسطينيي 48 الذين يعيشون «مواطنين» من الدرجة الثالثة، بل يتعرّضون لتهديداتٍ بالترحيل إنْ لم يوافقوا على يهوديّة الدولة؟ وهل خطر له أن يلتقي يهوداً عرباً داخل «إسرائيل»، أمثال راحيلا مزراحي أو شرون قومش أو سامي شطريت، ليشْكوا إليه انتزاعَ الصهيونية لكلّ قيمهم ورموزهم العربية لمصلحة أسلوب حياةٍ أشكينازيّ ـــــ أوروبيّ استعلائيّ؟ بل ألم يشاهدْ على الشاشات ما حلّ بشعبيْ لبنان وفلسطين وأهالي الجولان السوريّ جرّاءَ سياسات «البلد الرائع»؟ ألم ير التظاهراتِ المليونيةَ الكبرى في المغرب تأييداً للانتفاضة؟لا أعتقد أنّ المليح عديمُ الاطّلاع، بل محضُ مفتئتٍ على الحقيقة، التي يعْلم بعضَها بالتأكيد (بحكم كونه عربياً) ولكنه يزوّرها خدمةً لصورته التي لا يريدها أن تتلطّخ في الغرب بلوثة «الإرهاب».2) لكنّ الأمر الأخطر الذي تفْصح عنه إجاباتُ المليح هو ترويجُه للسفر إلى «إسرائيل»، ولا سيّما في الوقت الذي تتنامى فيه الحركة العالمية المطالبةُُ بـ«مقاطعة إسرائيل وسحبِ الاستثمارات منها وفرضِ العقوبات عليها». فإذ تتصاعد أشكالُ مقاطعة إسرائيل ثقافياً وأكاديمياً ورياضياً ودبلوماسياً واقتصادياً، يدعو المليحُ فنّاني العالم إلى القيام بزيارات إلى إسرائيل! ولعلّنا ننبّه إلى أنّ هذه الزيارات لا تقتصر على الإسهام في فكّ الطوق الإدانيّ من حول إسرائيل، وإنما تضخّ أيضاً أموالاً جديدةً في شرايين اقتصادها عبر المهرجانات الفنية والمؤتمرات العلمية. ومن هنا لم يكن غريباً أن يثنّي سيتروك على حديث المليح عن دعوة الفنانين إلى زيارة إسرائيل، قائلاً: «لقد أكّدتَ وجوبَ أن يأتي المزيد من الفنانين ـــــ اليهود وغير اليهود ـــــ إلى إسرائيل لكي يُظهروا للعالم أنّ هناك أناساً يعْرفون أن يضحكوا وأن يعيشوا». وبدلاً من أن يستذكر المليح في إجابته ألوفاً من أبناء جلدته العرب الذين لم يَعْرفوا إلا البكاءَ والموتَ بسبب جرائم إسرائيل، فإنه كرّر دعوتَه جميعَ الفنانين الفرنسيين إلى «تنظيم جولاتهم» إلى إسرائيل.الإشارة الثانية إلى دعم المليح لإسرائيل هي ما كتبه في ألبومٍ دعائيّ أصدرتْه «جمعيةُ راحة الجنود الإسرائيليين» بعنوان: «بكلّ قلوبنا مع جنود جيش الدفاع الإسرائيلي». صحيح أنّ مدير أعمال المليح، السيد جلبير كولييه، نفى أن يكون المليح هو صاحبَ الصورة التي تُظْهره مرتدياً ثياباً عسكريةً إسرائيلية، ولكنْ فليفسّرْ لنا المليح وكولييه أمرين: أ ـــ لماذا تعطّل الوصولُ منذ أيام إلى الصور على ذلك الموقع؟ ب ـــ لماذا لم ينفِ المليحُ أو كولييه ما جاء تحت صورة المليح («المزعوم») من شهادة تقديرٍ منسوبةٍ إليه في حقّ إسرائيل؟ وقد ورد في الشهادة ما يأتي: «كلا، ليست هذه صورةً من فيلمٍ لسبيلبرغ عن ضرورة إنقاذ الجنديّ ابراهام، لأنه هو الذي ينقذنا ويحْرص علينا، على مُثلنا العليا، وأطفالنا، ومستقبلنا. الخيار في يدنا. أمّا هم، فلا خيارَ عندهم. فلنساعدْهم لكي يحْرصوا على أنفسهم، ويحْرصوا بالتالي علينا»!ولكنْ، لماذا ينفي المليحُ شهادته أصلاً، وهو الذي أدلى بأسوأ منها في مقابلته مع سيتروك؟! من الواضح، في رأيي، أنّه لم يتنبّأْ بحملة تلفزيون «المنار» المؤثّرة، وربما ظنّ أنّ في مقدوره التعويلَ على «حضاريّة» اللبنانيين و«انفتاحهم»، بحيث يضع رِجلاً في تل أبيب ورِجلاً في بيت الدين: فيكسب من دعمه لإسرائيل حظوةً في الغرب، ويكسب من صمتنا عنه (بل تصفيقنا له) انتشاراً وأموالاً إضافية!
***
الإشارة الثالثة إلى دعم المليح لإسرائيل هي اشتراكُه في حملة تضامنٍ مع والد الجنديّ الإسرائيليّ الأسير جلعاد شاليط بمناسبة مرور 850 يوماً على أسره. المليح وكولييه لم ينفيا ذلك هنا أيضاً، لذا حُقَّ لنا أن نتساءل، ولو حرصاً على توازنٍ موهوم: ألا يستحقّ آباءُ عشرة آلاف فلسطينيّ أسيرٍ تعاطفَ هذا الفنان؟ ألا يستحقّ شهداءُ لبنان أن يواسي أخوهم الفنّان المغربيُّ أحبّاءهم؟ وهل شاليط طفلٌ بريءٌ ضلّ طريقه ـــــ هو وسلاحَه ـــــ في بلادنا؟
***
وأخيراً، ليت مستنكري «الاعتداء» على حرية جاد المليح يدْركون أنّ زمن التفرّد بـ«الحقيقة» قد ولّى. وليتهم يدركون أيضاً أنّ لعبة الدفاع عن حرية الانتماء الدينيّ وحرية التعبير لا تجدي حين يؤدّيها طائفيون ووكلاءُ وهّابية ونوّابٌ فاشيون. فالمليح مؤيّدٌ لإسرائيل كما بيّنّا، ولا علاقةَ لذلك بدينه ولا بجنسيّته. ومقاطعةُ حفلاته، وفضحُ انتهازيّته، واجبُ كلّ إنسانٍ مبدئيّ، وكلّ علماني وعروبي، قبل أن يكون واجبَ «المنار» وحزب الله.إنّ النظام اللبناني، في شقّه اليميني الحالي، يطمح إلى التطبيع مع إسرائيل. وسلاحُه في ذلك: تجهيلُ الناس بالحقائق، ورميُ مقاومي التطبيع بمعاداة الساميّة، والافتقار إلى «الحضارة». أما «جنودُه» فجرائدُ وشاشاتٌ مستعليةٌ «سنوب»، وصحافيون يرْطنون بـ«حرية التعبير»، من دون أن يَفْقهوا أنّ المقاومة (بكلّ أشكالها) هي أبهى أنواع هذه الحرية!

* رئيس تحرير «الآداب»

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مطالبة بالاعتذار!
استغرب عضو المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع غالب قنديل «ما شهدناه من استنفار وزاري وسياسي لتبرير دعوة جاد المليح، ولإدانة القناة التلفزيونية التي قامت بواجب وطني». وأشار الى «أنّ منطق المواطنية والإنسانية الصرفة يفرض على الوزراء تمام سلام وطارق متري وإيلي ماروني أن يعتذروا من ذوي الشهداء والضحايا والجرحى والأسرى الذين قالوا لهم أمس، إنّ مَن يعتبر قتلتهم رسل سلام، هو مجرد حامل رأي مختلف...».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عـن جـريـدة الأخـبـار الـلـبـنـانـيـة

عـدد الخمبس 2 تـمـوز 2009-07-02



01 يوليو، 2009

وطـن عـلـى أبـواب سـفـارة أجـنـبـيـّة

إنـّـهـم يـكـذبـون عـلـيـك , تـعـرفُ ذلـك , و أعـرف أنـّـك تـعـرف

ذلـك , مـضـطـرٌٌّ أنـت , لا سـلاح فـي يـديـك , و لا أنـت تـعـلـّمـت

الإجـرام , أنـت تـتـلـقــّـى طـعـنـاتـهـم و أكـاذيـبـهـم و نـفـاقـهـم

عـلـى مـدار الـسـاعـة , أنـتَ جـبـّـار فـي الـتـلـقــّـي , بـطـلٌ فـي

احـتـمـال الـخـديـعـة و الـخـداع .

إنـهـم يـكـذبـون بـاسـمـك , تـعـرف ذلـك , و أعـرف أنـّك تـعـرف

ذلـك , يـتـقـمـّـصـون لـغـتـك , بـعـد أن سـحـبـوا لـسـانـك

و تـراشـقـوا بـه , " تـعـنـتـروا " بـه , و فـي كـثـيـر مـن الأحـيـان

تـطـاولـوا عـلـيـك بـه .

ذبـحـوك ألـف مـرّة , قـتـلـوك بـكـلّ الـطـرق الـمـتـاحـة , و كـانـوا

و لا زالـوا , دائـمـاً و أبـداً , يـنـبـشـون قـبـرك بـعـد قـتـلـك , يـبـعـثـونـك

مـن الـرمـاد , أشـلاء و أشـلاء , لـيـعـيـدوا صـلـبـك مـن جـديـد .

اسـتـنـفـذوا كـل الأسـالـيـب الـتـقـلـيـديـة , و تـفـنـّـنـوا بـتـعـذيـبـك

و بـنـهـبـك و تـعـريـتـك , حـاولـوا دائـمـاً , الـوصـول فـيـك و مـعـك

إلـى الـجـريـمـة الـكـامـلـة , و كـانــت كـلّ جـرائـمـهـم الـنـاقـصـة

تـكـمـل عـلـى الـدفـاتـر وفـي الـمـحـاضـر والـبـيـانـات , والـتصريحات

و الـشـعـارات , و في الأعـراس الـتـي تـُـقـام لـك , نـعـم إنـّـهـم يـقـيـمـون

لـك الأعـراس , تـخـيـّـل !!! .. " جـاد الـمـلـيـح " كـان قـادمـاً لـيـشـارك

فـي عـرس مـن أعـراس تـأبـيـنـك الأبـدي , " بـريـنـبـاوم " .. تـعـرف

بـريـنـبـاوم , و أظـنـّـك سـمـعـتـه يـعـزف فـيـك لـحـنـاً جـنـائـزيـاً , هـم

أرادوا أن يـحـتـفـلـوا بـك بـمـعـزوفـة لـبـريـنـبـاوم . و لـم يـنـظـروا إلـى

وجـهـك , لـيـعـرفـوا أنـّـك كـنـت تـبـكـي .

أمـا اّن لـك أن تـرتـاح ؟ أمـا مـن طـريـقـة تـُـخـلـّـصـك مـن كـلّ هـؤلاء

الأوغـاد دفـعـة واحـدة ؟

لـمـاذا لا تـُـهـاجـر ؟

لـم أرك مـرّة واحـدة عـلـى بـاب سـفـارة فـي الـشـارع الـوحـيـد الاّمـن

عـلـى امـتـداد مـسـاحـاتـك الـخـطـرة .

هـاجـر

حـاول أن تـُـنـهـي أوراقـك بـسـرعـة .. و هـاجـر .


جـو غـانـم

* * * * *


يــا هـالـسـاكــن بـيـن الـصــوت و بـيـن الـصــدى

يـا هـالـبـْـلاد الـما إلاْ حــدا

انــتَ مــَـيــّــال بـهـالـشـمـس

و انــتَ الـمــــدى

أنــا سـامــع صــوتــَــك جـايــي

و مــبـحـــوح الـصـــــوتْ

أنــا شــفــْـتــَــكْ راكــد حـافــي

عَ حــدود الــمــوت

قــالــولــي إنــّــك راجــع

مــع زهـــر الـلــّـــوز

قــالــولــي انــّــك راجـــع

بــقــطــاف الـجــــوز

قــالــولــي إنـــّــك جــايــي

بــنـبــيــد الـعــيـــد

جــايــي بــفــرح الــبــواريـــد

قــالــولــي إنــّــك راجــع

مــع دهــَــب الأرض

قــالــولــي إنـــّــك راجــع

عَ حـصــان الـبـرد

راجــع

قــالــولـي راجــــع ...

راجــع تــخــمــيــن

مــتــل زلاغــيــط الـعـرس

الـبـفـلـسـطـيــن


طـلال حـيـدر


27 يونيو، 2009

ضـَـوّ

مـشـوار مـسـتـعـجـل :
ــــــــــــــــــــــــــ


مــتــلْ الـصـبـح

لـمــّـا بــْ يـجـي بــَـكـّــيــر

و بــْـسـرعـة قـبـل مـا يــفــلّ

يــضــوّيـلـنـا هـالـضــوّ

حـاسـِـسْ كـأنــّـي

طــفــل بــَـعــدو زْغـيــر

جــايــي شـي سـاعـة عـالــدّنـي

لــْـعـَـنـدِكْ , تـا غـَـيــّــر جــَــوّ

و بــَـدّي قــبــل مــا فـــلّ

اقــطــُـف عـن شـفــافــِــكْ

طـلــــوع الــضــــــوّ


· * * * *

مـرجـوحـة :
ـــــــــــــــــــ


تـــبـْـقــَـى تـــِـجــِــيْ بــالــلـــّـيــلْ


و تـــنـــْـصــُـبْ عـلـى كــْــتـــافْ الــقــمــر


مـَــرجــُـوحــتــَــا


و يــغــَــنـــّــجــا


و يـْـلاعــبــَـا


و يــْضــِـيــع بــِــعــيــونـــَــا الــخــضــر


و يــِــتـــعـــَـمــْــشـــَــقْ بــْــ جــَــدّولـــتـــَــا ْ


و قــلــبــي .. الـْـ كــَــوَاهْ الــسَــهـَـــر


بــِـيـْـطـقّ غــِـيــْــرِة ْ و قــَـهــــــر


لــمــّــا يــا ضـــَــوّ الــقــَمــَـــر


تــْــغـــَــلــْــغـــِــلْ تـــحــت تـــَـــنـــّــورِتـــَــا ْ



* * *


جــو غـانــم


................


يـا رايـــح



24 يونيو، 2009

مـزامـيــر حـنــّـا السـكـران 11





لا جـدوى .. لا جـدوى ... إنــّـه الـعـبـث , أنـا أقـف وسـط الـعـبـث .

أدور فـي مـتـاهـة لا تـنـتـهـي , لا نـتـائـج لـلـعـبـث , سـوى اللاشـيء .

يـصـرخ حــنــّـا فـي وجـه ــ وجـهـه ــ بـهـذه الـكـلـمـات , و هـو يـنـظر فـي

مـراّة مـعـتـمـة قـلـيـلاً , مـثــبـّـتـة عـلـى حـائـط يـُـشـبـه أحـلام حـنـّـا هـذه

الـلـحـظـة .

أنـا لا أجـلـد ذاتـي ــ يــُـضـيـف حـنـّـا ــ هـنـاك مـن يـجـلـدنـا مـعـاً , أنـا

و ذاك الاّخـر الـذي يـسـكـنـنـي , و الـذي يــُـحـرّضـنـي دائـمـاً عـلـى

مـحـاولـة الـخـروج مـن الـعـبـث , و يـوهـمـنـي أنّ تـلـك الـمـتـاهـة سـاحـة

نـضـال , لا تـخـتـلـف عـن الـخـطـوط الأمـامـيـّـة لـجـبـهـة الـقـتـال .

يـجـب الـنـضـال هـنـا , لـلـوصـول إلـى هـنـاك ـــ هـكـذا يـقـول الأنـا الاّخـر .

لـكـنّ هـنـا , لـم يـعـد يـخـتـلـف عـن هـنـاك !

وجـه الأخ أصـبـح يـُـشـبـه وجـه الـعـدو , و أنـا لـم أعـد أشـبـه

ســوى هـذه الـبـلاد , وهـذه الـبـلاد الـكـئـيـبـة تـبـدو مـثـل " هـادي حـبـيـش "

و هـو يـتـهـكــّـم عـلـى الـمـقـاومـيـن , و يـزايـد عـلـيـهـم فـي الـحـديـث

عـن الـنـضـال و " الـعـروبـة " !! هـادي حـبـيـش يـُـنـاضـل يـومـيـّـاً

فـي وضـع ( الـجـلّ ) عـلـى شـعـره , وبـضـراوة ٍ , يـُـقـاوم الـهـواء " الـطـلـق "

الـذي يـحـاول " نـزع " تـسـريـحـتــه الـنـضـالـيـّـة , عـنـدمـا يـخـطـب هـادي

فـي الـنـاس ــ أيـهـا الـنــّـاس ــ كـالـحـجـّاج بـن يـوسـف الـثـقـفـي بـعـد أن

أمـاط الـلـثـام .

يـُـحـدّق حـنــّـا مـلـيــّـا فـي الـوجـه الـمـاثـل فـي الـمـراّة :

رفـيـقـنـا الـيـسـاري لـم يـسـتـطـع الـتـرشــّـح فـي الإنـتـخـابـات لأنــّـه

نـسـي اسـم طـائـفـتـه !

لـكـنّ رفـيـقـاً اّخـر قـرأ اسـم طـائـفـتـه عـلـى إخـراج الـقـيـد و استطاع

الـتـرشــّـح :

( انـتـخـبـو الـمـرشـّـح الـشـيـوعـي عـن الـطـائـفـة الـمـارونـيـّـة فـلان

الـفـلانـي ) و خـسـر , لـم يـنـل ثـقـة الـشـعـب , فالـشـعـب الـعـنـيـد

لـيـس يـسـاريـاً , و ليس فـيـه ( كـادحـيـن ) , و لـم يـصـدّق أنّ صـاحبنا


يـفـهـم بالـطـائـفـيـّـة مـثـل الـمـنـاضـلـيـن الـجـدد , الـشـعـب يـأكـل بالـيـمـيـن

كـمـا تـحـنـث " بـنـت جـبـران " بالـيـمـيـن الـعـظـيـم , إلـى أبـد الاّبـديـن

اّمـيـن ... يـا سـاكـن " قـريـطـم " يـا مـُـطـعـم الـنـوّاب الـمـسـاكـيـن

مـسـلـمـيـن و مـسـيـحـيـيـن , تـَبـارك رصـيـدك , تـَمـجـّد (شهـيدك ) لـتـكـُـن



مـشـيـئـتـك فـي الـحـكـومـة , كـمـا فـي الـطـائـفـة , الـسـلام عـلـيـك يـوم

ولـدت , و يـوم لـعـبـت ( بـلاي سـتـيـشـن ) و يـوم عـُـدت مـن الـسـوق

فـجـأة , و وجـدت الـشـعـب قـد طــوّبـك زعـيـمـا , يـا حــنــّـان يـا مـنــّــان

يـا قـائـد أكـثـريــّـة الـبـرلـمـان , يـا مـن رضـاك حُـلـم أشـبـاه الـرجـال ..

والـنـسـوان .

ــ هـادي حـبـيـش لا زال يـخـطـب !

ــ حـسـنـاً .. دعـه .. و حـاول أن تـخـتـرق الـحـراسـة الأمـنـيـّـة لهذا المناضل

وأن تـعـرف مـاركـة ( الـجـلّ ) الـذي يـضـعـه عـلـى شـعـره , ربـمـا نــُـسـرّب

الـخـبـر لـلـمـقـاومـة , فـتـسـتـخـدمـه فـي ( مـارون الـراس ) كـسـلاح

اسـتـراتـيـجـي , فـي مـعـاركـهـا الـقـادمـة .

الـمـُـفـتـي يـحـبّ الـجـلّ ــ يـضـيـف الأنـا الاّخـر الـواقـف فـي الـمـراّة ــ

و الـبـطـريـرك يـُـبـارك الـجـلّ

الـجـلّ مـن الـنـظـافـة , و الـنـظـافـة مـن الإيـمـان . و الـطـائـفـيـون مـؤمـنـون

بالـطـائـفـة , و فـي الـطـائـفـة كـرامـة الإنـسـان , و بالإنـسـان ( الطـائـفـيّ )

تـسـمـو و تـزدهـر الأوطـان , و .. ( عـم بـحـلــَـمـَـكْ يـا حـلـم يـا لـبـنـان )

يـا صـغـيـّــر ــ و قــَــدّ كـ... الـنـمـلـة ــ و ( وســع الـدنـي ) يـا عـاجـق

الأكـوان , يـلـلــّي تـحـت فــَــيــّــات أرزك بـيـجـتـمـع , مـيـشـال ابـن

الـمـُـر , مـع سـامـي و مـع سـجـعـان , عا لا ئـحـة وحـدة , و تـا يـنـجـحـوا

بـيـشـرشـحـوا خـوري بـمـطـرانـيـّـة الـسـريـان , و ( وحـدُن بـيـبـقـوا

مـتـل زهـر الـبـيـلـسـان ) و بالـسـرّ بـيـصـلــّـوا :

يـا ريــت مـا فــَـلــّـيـتْ

و لا رحــتْ .. لا جـيــتْ

و حــَـدّ مـنــّـا بـقـيـتْ

بـغـيـبـتــَـكْ ( نــزل الـشـتـي )

انـهـدّوا حـجـار الـبـيـت

ريــتــك يـا " غـازي " بـقـيــتْ

كـنـعـان وحـدَك بالـدنــي

و اخــت الـسـيـادة و " مـوطـنـي "

ولا غـصـب عـنـّـا يـصـيـر

ابـراهـيـم ــ نـايـب بـالـمـتـن ــ كـنـعـان !!!


ــ لا جـدوى .. لا جـدوى ...

يـصـرخ الأنـا الاّخـر مـن داخـل الـمـراّة , فـيـهـرع حـنــّـا إلـى الـداخـل

لـيـسـتـمـع إلـى خـطـبـة زعـيـم أكـثـريــّـة الـطـوائـف ( الـكـيـانـيـّة) , يـفـتـح

حـنــّـا الـتـلـفـاز , فـيـظـهـر الـزيـر سـالـم أبـو لـيـلـى الـمـهـلـهـل , يـلـمـع

الـجـلّ عـلـى شـعـره هـو الاّخـر , دلالـة عـلـى جـدّيـة الـثـورة و قـدسـيـّة نـضـال

الـثــأر , و يـخـطـب فـي الـنـاس و خـلـفـه ضـريـح وطـنـه ــ أبـاه ــ :

أيـهـا الـشـعـب

يـا أولاد الـقـحـبـة

أريــد أبــي حـيـّـاً .. و إلاّ ....

ــ يـهـتـف الـشـعـب ( و مـعـهـم حـنـــا ) مـن خـلـف الـشـاشـات :

عـاش الاّب .. و الإبــن ..

و الـعـمـّـة " زهـيــّـة "

و روح " مـعـراب " الـقــدس .


جــو غـانـم



23 يونيو، 2009

عـنـوان

دقـــّـيــتْ عَ بـْــوابْ الــزمــــان

تــَـا اســألْ عــْــلـيـكـِـي

بــْــرَمــــتْ الـــــدّنــــــــي

و مـا لــقــيــتـــلــِـــكْ عـــنــــــوان

صــرتــــي عــنــاويـــن الــبــِــكــي

و عــنـــــوان مــــوتـــــي

صــــار ... عــيــنــيــكــــــي


جــو غــانــم


* * * *


مــا نــدمـــتْ مـــرّة

و لا أنــا نـــدمــــان

عَ عــمــر ضــاع بــأوّلـــو مــنـــّــي

و لا عــاد تــحــــرز تــســـألــي عــنـــّــي

مــا عــدتْ عــن حــالـــي أنــا ســـئــــلانْ

صــايــر بــقــايــا خــْـيــال ... مــن إنـســـانْ

مــْــعــذّب

مــتــلْ لــبــنــان

مــْـجــرّح ... مــن الإيــمــــان

و كـــافـــر بـــِــأرض , و بــِـســمــا , و جــنـــّـة

و واقــــفْ بـــِــقــلــب الـجــرح

عــمْ غـــنـــّــي


الراحل : إيـلـيـا أبـو شـديـد

* * * *


قــَــلــّــو الــجــَـرس لــلــصــــوت

خــدنـــــي مــَــعـــَــكْ

عَ مــيـــن تـــاركــنـــــي ؟

قـــَــلــّـــو

أنــا هـــربـــان مــن هـالــمــــــوت

و الــمــوت لاحــقــنــــي

و مــا عـــاد رجــــِــع الــصــــوت


طـــلال حــيــــدر

20 يونيو، 2009

إعـلام دون كـيـشـوت

مـن يـراقـب بـعـض وسـائـل الإعـلام الـعـربـيـّـة , و هـي تـخـوض

حـربـاً ضـروسـاً ( تبدو و كأنها حرب بقاء ووجود ) لأجـل عيون

الديمقراطية في إيران , يـُـخـيـّل لـه أنـنـا نحن العرب نعيش أزهى

عصور الحرية و الديمقراطيّة , و أننا نـريـد وعلى غرار جورج بوش

أن نـنـشـر قـيـمـنـا الديمقراطية و نـُـنـعـم بـهـا عـلـى أولـئك ( المساكين )

في إيران , الـذيـن يـرزحـون تـحـت حـكـم البـيك و الشيخ و الزعيم

و قـادة الميليشيات و تـجـار الأوطان و الـرقيق الأبيض .

نفس وسائل الإعلام التي عـمـلـت على إعادة المواطن اللبناني ( في حربها
الإنتخابية الأخيرة في لبنان ) إلى أكثر مراحل الإنسانية انـحـطـاطـاً , حيث

الـعـصبـيـّة الـمـذهـبـيّة و الـطائـفـيّة الـقـذرة و الـكـذب و الـتـلـفـيـق

و شـراء الـذمـم , نفس الشاشات و الجرائد عادت لـتـرفـع رايـات الحريّة

و الديمقراطيّة إشـفـاقـاً منها على الشعب الإيراني هذه المرّة , و مساهـمة

منها في تـقـدّم و تـحـضـّر الإنسان الإيراني , الـذي لا يـعـرف

مـصـلـحـتـه , لـذلك إرتــأى الإعـلام العربي أن يـساعـده كـي

يـبـلـغ مـا بـلـغـنـاه نـحـن مـن تـحـرّر و نهضة و تـداول سلطة

و إحترام إرادة الناس ( الرئيس المصري عـلـّق على الإنتخابات اللبنانية

بالقول أنّ هـذه إرادة الشعب !!! مـن قـال أنّ الرئيس الـمـصـري

لـيـس " مـهـضـومـاً " ؟؟ كـذلك لـم يـتـأخـّر رفاقه حـكـّام مـحـمـيـّات

الـمـوز العربية الـذين يحـتـقـرون شعوبهم و إرادة شعوبهم بـتـرديـد

الـنـكـتـة ذاتـهـا ) , نفس هـؤلاء ( مـعـاتـيـه الإعلام و الدجل العربي )

الـذيـن لـم يـبـق في هـذا العالم المترامي الأطراف مـثـيـلاً لهم في الجهل

و الرجـعـيّة , هؤلاء الـذيـن اسـتـخـفــّـوا بـعـقـل المواطن العربي

و تـعـامـلـوا مـعـه عـلـى أنـّـه كـائـن غـبـي لا دور لـه سـوى

أن يـتـلـقــّى أكاذيبهم , يـريـدون الاّن إقـنـاعـنـا أنـهـم يـخـوضون

مـعـركـة مـن مـعـارك الـحـريـّـة , حـيـث مـا أن يـعـطـس الـمـرشـّح

مـيـر حسين موسوي , حتى تـنـقـل قـنـاة الـعـربـيـّة خـبـراً عـاجـلاً

تـُـبـيـّن فـيـه مـدى أهـمـيـّة هـذه ( الـعـطـسـة ) و تـأثـيـرهـا عـلـى

مـسـتـقـبـل حـريـّـة الإنسان و خير الإنسانية , ثـم تـخـرج جـريـدة

الـشـرق الأوسط فـي الصباح التالي بـعـنـوان ثـوريّ عـريـض

عـلـى غـرار : ( عـطـسة مـوسـوي تـنـذر بـسـقـوط النظام بين

لحظة و أخرى ) . حـسـنـاً , لـيـقـُـل لـنـا هـؤلاء مـالـذي كـانـوا

يـنـتـظـرونـه لـو فـاز مـوسـوي ؟؟ هـل كـانـوا يـتـوقـّـعـون أن

تـنـضـمّ إيـران إلـى مـحـور الإعـتـدال الـعـربـي ؟ و أن يـقـوم

موسوي بـاسـتـدعـاء نــديـم الـجـمـيّل أو أنـطـوان زهـرة , و تـسـلـيـم

أحـدهما قيادة الحرس الـثـوري؟ أو أن يصبح أبـو الـغـيط هـو المرشـد الجديد

لـلـثـورة الإيرانية الخضراء , و تـصـبـح جـيـزال خـوري رئـيسة

الإتحاد النسائي الإيراني ؟ أو يـصبح عـبد الرحـمـن الـراشـد هـو

مـُـلـهـم الإعلام الإيراني الـجـديـد و مـرجـعـيـتـه ؟ مـالذي كان يـتـوقــّعـه

هـؤلاء لـو فـاز مـوسوي ؟ لـيـجـيـبـنـا أحـدهـم !!!

أجـدى بـهـم أن يـخـوضـوا حـرب تـحـريـر الشعـوب التي يـنـتمون

إليها , و إلاّ أجـدى بـنـا نحن الشعوب ,أن نخوض حرب تحريرنا

من صـُـنـّـاع الـدجـل هـؤلاء . الـذيـن يـُـمـجـّدون طـغـاتـنـا فـي

الـلـيـل و الـنـهـار , و يـلـهـونـنـا بـفـتـح جـبـهـات وهـمـيـّة و مـُضلـلـّة

عـلـى سـاحـات الـشـعـوب الأخـرى , الـتـي سـبـقـتـنـا إلـى الحرية

و الديمقراطية و السيادة الحقيقية و الإعتماد على الـذات , بـقـرون

و ليس بسنوات .

هـؤلاء الـذيـن كـان إعـلامـهـم أكـثـر بـُـعـداً مـن الإعـلام الـتـايـوانـي

عـن خـوض مـعـركـة إعـلامـيـّة شـريـفـة و مـشـرّفـة وسـط مـجـازر

الـصـهـايـنـة بـحـقّ غـزّة و أهـل غـزّة .



حـربُ مـن , يـخـوض هـؤلاء الأوبـاش الاّن ؟؟


جـو غـانـم

فـرد شـقـفـة





إنـتَ مـا بـتـقـدر تـتـشـقـّـف خـمـسـمـيـة شـقـفـة , عـزيزي

الإنـسـان , فـيـزيولوجيـّـاً مـا بـيـمـشي الـحـال , إنـتَ شـقـفـة وحـدة , هـيـك

ربـنـا سـبـحـانـه فـي عـُلاه و عـلـيـائـه قـرّر يـخـلـقـك , سـيـكـيـولـوجـيـّـاً

كـمـان مـا بـيـمـشـي الـحـال صـدّقـنـي .. أنـا حـاولـت كـتـيـر , و مـا طـلـع

مـعـي أكـتـر مـن انـفـصـام .. يـعـنـي صـرت شـقـفـتـيـن .أكـتـر مـن هـيـك

صـعـبـة , لا بـل مـسـتـحـيـلـة , يـعـنـي عـمـرك سـمـعـت عـن حـدا عـنـده

انـسـداس أو انـسـبـاع بالـشـخـصـيـة مـثـلاً ؟؟ نـو واي يـا حـبـيـب الـقـلـب , مش

واردة أبـداً , حـتـى لـو صـرت سـلـفـي و بـتـيـار المستـقـبل و مـتـحـالـف مع سمير

جعجع و نـقـولا فـتـّـوش و خالد الضاهر و بـتـحـبّ الحياة و نايلة التويني , كـلّ

هـودي مـع بـعـضـن مـا بـيـعـمـلـوا أكـتـر مـن انـفـصـام ثـنـائـي الإتجاه فـقـط

لا غـيـر .

هـلـّق انـت عـم تـقـرا جريدة الـشرق الأوسـخ كلّ يوم , هيك أنا فهمت مـنـّك

و قـاعـد و حـاطـطـلي شـاشـة تلفزيون المستقبل بخـلـقـتـك ليل نهار , على

أساس انـّك نـاطر الحقيقة , و بالمرّة و بما إنـّك ناطر و ناطر , بطريقـك

بـتـعـرف كـلّ الحقائق الأخرى ( بـفـتـح الألف أو ضمـّهـا , هون ممكن تعطي

نفس المعنى ) هيك انـت مـفـكـّر .

طـيـّب هـلـّق كيف أنا بـدي اقـنـع سـمـاك , إنــّه النظام السوري ما سقط , و انـّـه

الإمام الخامـنـئـي , اليوم كان عـم يخطب من نصّ جامعـة طهـران , وهالإيرانيين

مجتمعين حواليه و عم يهتفوله ..لا والله مش عم بمزح معك , عم بحكي جـدّ

شـفـتـه بـعيـني . و كيف بـقـدر اقـنـعـك انه صاحبنا هـاروت اللي من برج

حمود , لبناني ومش من اقـلـيـم نـاغـورنـي كـارابـاخ , و انه جـدّ جـدّه كان

لبناني كمان , و حتى قـبـل مـا يجي جـدّ أمين الجميّل من مصر .. يـا دلعدي .

و كيف بـدّي اقـنـعـك انـه الجنرال عون بـعـدو قائد لبناني وطني و مسيحي

و مـا تـغـيـّر و لا تـكـّة , و انـت واصلك الخبر انه الزلمي صار إيراني فارسي

و صار اسمه علي أكبر عـونـي , و انـه صار خطر عالكيان اللبناني العربي

( قليلة هيدي : العربي ؟؟ منيح ما سمعك نديم الجميّل ) ...

هـون أنا لازم اتـشـقــّف ألف شقفة حتى اقـدر اتـفـاهـم أنا ويّـاك و يفهم

واحدنا عالتاني . و أنا حاولت متل ما خبّرتك .. و مـا قـدرت .. و أكتر من

انفصام بالشخصية مـا طـلـع معي .. بـقـى بـلـكـي انـت بـتـجـرّب من جهـتـك

الله يخليلي ياك , معقول يمشي الحال .. و مش مطلوب منك تصير و لا حتى

شـقـفة و نصّ , كلّ اللي مطلوب , انـكّ تـغـيـّر هالمحطة , أنا بـعـرضك .

الـعـلـّة مـش فـيـني و لا فـيـك .. الـعـلـّة بالـريـمـوت كـونـتـرول .و بلاها

الدوت كوم تبع الشرق الأوسخ , جرّب شي مرّة اكتب دوت اورغ , بلكي

بتوصل عا موقع التيار الوطني الحر , و عا كفالتي ما حدا فتح موقع التيار

وانتقل إلى رحمة الله , الكلّ بيفوتوا و بيطلعوا سالمين ( بـعـون الله .. ونـصـره ).

و عـلـى فـكـرة .. نسيت خبّرك .. الـثـائـر فـارس سـعـيـد هـو الـلـّي سـقـط ..

طـبـعـاً انـت مـا وصـلـك هـالـخـبـر ..و مـا حـدا كمان خـبـّرك , إنـّو هـيدا

الأخـو الشليتة .. بحياته ما قـدر يعمل نـايـب إلاّ عا زمـن الـوصاية .. و بسّ

فـَـلـّت الـوصـايــة , دورتـيـن ورا بعض .. ونـش من نوع هامر و مليان

مصاري ما قـدر يحمله ويـطـالـعـو عالمجلس ... بـعـرف إنـّك مش مصـدّقـنـي ..

مـاشـي ..خـلـّيـك عم تـتـفـرّج عــا سـوسـو دخـيـلـو ... و ( زيّ

مـا انــت ) تـغـزّل بـهـالسكسوكة .



جـو غـانـم


10 يونيو، 2009

سـوق عـكـاظ




طـمـئـنـنـا جـورج مـيـتـشـل أمـس , أنّ تـحـالـف بـلاده

و الـكـيـان الـصـهـيـونـي ثـابـت لا يـتـزعـزع , بـيـنـمـا

نـقـلـت لـنـا " هـا اّرتـس " عـن نـتـنـيـاهـو تـطـمـيـنـات

أكـثـر , مـفـادهـا أنّ الـضـغـوط الأمـريـكـيـة عـلـى ( اسرائيل )

بـشـأن الـمـسـتـوطـنـات , مـا هـي سـوى ضـغـوط شـكـلـيـّة

( لـكـسـب ودّ الـعـالـم الـعـربـي و الإسـلامـي ) .

فـي الـظـاهـر , لـم يـكـن عـاقـلٌ واحـد فـي هـذا الـشـرق , يـحـتـاج

لـتـوضـيـحـات نـتـنـيـاهـو , لـكـن , فـي الـواقـع , حـتـى تـوضـيـحـات

نـتـنـيـاهـو لـن تـسـتـطـيـع إيـصـال أيّة رسـالـة إلـى نـيـام الـعـرب

الـذيـن دغـدغ بـاراك أوبـامـا أحـلامـهـم فـي خـطـابـه الإنـشـائـي

الـجـمـيـل قـبـل أيـام .

قـد يـتـسـائـل أحـدنـا , لـمـاذا يـُـحـرج الـصـهـايـنـة حـلـفـائـهـم دائـمـاً ؟

و لـمـاذا ( يـبـقــّـون الـبـحـصـة ) كـلّ مـرّة , قـبـل أن يـصـل ( أعـرابهم )

إلـى ذروة الـنـشـوة الـخـادعـة ؟ لـمَ لا يـنـتـظـروا لانـتـهـاء عـاصفة

الـتـصـفـيـق , لـمـاذا يـرمـون حـجـارتـهـم فـي مـيـاه أتـبـاعـهـم الاّسـنـة

فـتـفـوح رائـحـة هـؤلاء , و تـطـغـى عـلـى رائـحـة الـعـطـور الـفـرنسية

الـتـي يـغـسـلـون بـهـا عـارهـم كـل صـبـاح . و الـجـواب بـسـيـط .. لا أحـد

فـي مـثـل أخـلاق الـصـهــايـنـة , يـُـقـيـم اعـتـبـاراً لـضـعـيـف أو لـعـبـد .

إنّ الـسـيـّد الـمـتـسـلــّـط الـعـنـجـهـي الـمـغـرور بـقـوتـه و جـبـروتــه

يـزعـجـه أن يـرى عـبـده فـرحـانـاً , حـتـى لـو كـان ذاك الـفـرح خـادعـاً

أو فـيـه مـصـلـحـة الـسـيـّد . الـمـسـألـة هـنـا , أن يـعـرف كـل طـرف

حـجـمـه و قـيـمـتـه , كـي لا يـغـتـرّ الـضـعـيـف بـنـفـسـه و لـو كـذبـاً .

الـعـرب مـأخـوذون , سـكـارى بـخـطـاب أوبـامـا الأخـيـر , يـتـهـمـونـك

بالـرجـعـيـة و الـتـخـلــّف وانـعـدام الـذوق الـخـطـابـيّ , إن أنـت

انـتـقـدت عـبـارات و جـمـل أوبـامـا , و كـأنّ أوبـامـا هـو شـاعـر هـذا

الـزمـان , و جـاء يـُـسـمـعـنـا اّخـر قـصـائـده , و عـلـيـنـا أن نـستمتع

بـالأمـسـيـة الشـعـريـّـة حـتـى اّخـرهـا , ثـم نـعـود إلـى بـيـوتـنـا لـنـخـبـر

أطـفـالـنـا كـم كـانـت الـقـصـيـدة جـمـيـلـة و رومـانـسـيـّـة , و لا بـأس

بـعـدهـا أن يـذهـب مـيـتـشـل , مـبـعـوث الـشـاعـر أبـو الـطـيـّب أوبـامـا

إلـى إسـرائـيـل , و يـخـبـر الـصـهـايـنـة , بـأنّ مـا سـمـعـوه عندنا لـم يـكـن

سـوى مـا أسـمـاه الـعـرب أنـفـسـهـم فـي زمـان مـضـى ( شـعـر الـتـكـسـّب ) .

و أنّ كـلام الـشـعـر و الـخـطـابـة , كـكـلّ الـكـلام ( مـا عـلـيـه جـمـرك ) .

و أنّ الـفـعـل غـيـر الـكـلام , أنـتـم تـلـمـسـون الأفـعـال و تـقـبـضـون الأثـمـان

و أهـل الـخـطـابـة يـقـبـضـون الـريـح . فـلا بـأس عـلـيـكـم .

و فـي حـيـن بـادر الـصـهـايـنـة و ضـيـفـهـم مـيـتـشـل إلـى تـصـحـيـح

أخـطـاء الـشـعـر , أصـرّت الـحـكـومـة الأردنـيـّة عـلـى دفـع أوّل كـيـس

دراهـم عـقـب انـتـهـاء الـقـصـيـدة , و عـقـب الـتـوضـيـح أيـضـاً , بـأنْ

أصـدرت مـرسـومـاً يـسـمـح لـحـامـلـي جـنـسـيـّة هـذا الـكـيـان العنصريّ

بالـدخـول إلـى الأردن دون تـأشـيـرة , بـيـنـمـا تـمـنـع ذلـك عـن مـواطـنـيّ

دول عـربـيـّـة عـدّة , و بـيـنـمـا الـشـعـب الأردنـي يـرفـض وجـود السفارة

الصهيونية على أرضه بـأيّ شـكـل مـن الأشـكـال , لـكـن , مـنـذ مـتـى

و كـوافـيـرنـا ( نسبة إلى كـافـور ) يـحـسـبـون حـسـابـاً لـمـواطـنـيـهـم

و رغـبـات و أمـانـي و مـشـيـئـة مـواطـنـيـهـم ؟ .

و طبعاً , لـم يـنـسَ الـصـهـايـنـة , و أعـرابـهـم أيـضـاً , أن يـُـهـنـّـئـوا

حـلـف ( الإعـتـلال ) فـي لـبـنـان عـلـى فـوزهـم بالإنـتـخـابـات

و انـتـصـارهـم عـلـى قـوى الـشـرّ الـتـي لا تـطـرب لـلـشـعـر الـحـديـث .

و لـم يـنـسَ هـؤلاء أن يـُـشـيـدوا بالـديـمـقـراطـيـّة الـلـبـنـانـيـة , الـتـي

يـُـحـرّمـهـا الأعـراب عـلـى شـعـوبـهـم , و لـو شـاء مـواطـن عـربـي

أن يـسـأل لـمـاذا تـهـنـّـئـون الاّخـريـن عـلـى مـا تــُـحـرّمـونـه عـلـيـنـا

سـيـكـون الـجـواب واضـحـاً و صـريـحـاً و حـقـيـقـيـاً : هـذه الإنـتـخـابـات

و بـهـذه الـقـوانـيـن الـطـائـفـيـة و الـمـذهـبـيـّة , و الـتـي تـُـحـدث

اصـطـفـافـاً و تـخـنـدقـاً و تـقـوقـعـاً مـذهـبـيـاً لا حـدود لـه , هـي المسمار

الـصـلـب الـذي نـهـنـّئ هـؤلاء عــلـى غـرسـه فـي نـعـش وطـنـهـم , و هـي

الأسـاس لأيّ حـرب أهـلـيـّـة قـادمـة , و لـو كـان هـؤلاء ديـمـقـراطيون

حـقــّـاً , لـمـا أرسـلـنـا لـهـم الـتـهـانـي إيـهـا الـمـواطـن الـعـربـي العزيز

الـذي نـُـنـعـم عـلـيـه بـديـكـتـاتـوريـاتـنـا الـتـي تـحـمـيـه مـن الـوقـوع

فـي الـفـتـن و الـحـروب الأهـلـيـّـة , فـنـحـن مـثـلاً ( و الـكـلام لـلـحـكـّام )

لا نـفـرح و لا نـهـنــّـئ الشعب الإيـرانـي على ديـمـقـراطـيـّـتـه , الـتـي تـسـمـح

لـمـرشــّـح مـثـل مـيـر حـسـيـن مـوسـوي أن يـُـنـاظـر الـرئـيـس لـسـاعـات

عـلـى الـهـواء و عـلـى مـرأى و مـسـمـع الـشـعـب و يـنـعـتـه بـألـفـاظ

قـاسـيـة , و يـتـهـمـه بـاتـهـامـات فـادحـة , و يـبـقـى الـرئـيـس هـادئـاً

و هـو يـدافـع عـن نـفـسـه حـتـى الـرمـق الأخـيـر , كـلّ هـذا يـحـدث

عـلـى بـعـد أمـتـار مـن بـيـت ( الـفـقـيـه ) الـذي يـخـشـى الـعـرب

أن يـمـتـذ نـفـوذه إلـيـهـم , أو أن يـصـبـح لـه مـقـلـّـدون فـي السياسة

بـيـنـنـا نـحـن الـعـرب , هـل تـريـد ( أيـهـا الـمـواطـن ) , و هـل تـتـجـرّأ

عـلـى تـخـيـّـل الـمـرشـح الـسـابـق " أيـمـن نـور " و هـو يـنـاظـر

فـرعـون فـراعـنـة عـصـره ؟ أم هـل تـريـد لـلـبـطـريـرك صـفـيـر

أن يـجـلـس مـتـفـرّجـاً و هـو يـرى مـيـشـال عـون يـنـجـح فـي

الإنـتـخـابـات دون أن يـشـطـب صـلـيـبـه ؟ ( الصليب المشطوب

هـو شـعـار حـزب الـقـوّات الـلـبـنـانـيـة , حـيـث أنّ هـتـلـر سبقهم

فـعـقــَف صـلـيـبـه , فـأرادوا أن يـزايـدوا عـلـيـه فـي عـنـصـريـتـه

فـشـطـبـوا الـصـلـيـب , و البطريرك مـقـرّب من القوات ) . مـيـشـال

عـون يـتـحـالـف مـع قـوى مـكـوّنـة لـلـنـسـيـج الـلـبـنـانـي قـرّرت

الـدفـاع عـن بـلـدهـا فـي وجـه الـصـهـايـنـة , و هـذا مـمـنـوع , هـذا

ضـدّ الـديـمـقـراطيّة الـتـوافـقـيـة ( هـل يـوجـد فـي قـواميس الدنيا كلها

ديمقراطية تـوافـقـيـة أو تـعـريـف لـهـا ؟ ) , و ضـد الـعـيـش الـمـشـتـرك

الـذي يـسـمـح لـك أن تـقـتـل مـواطـنـاً اّخـر مـن بـلـدك , لا يـنـتـمـي

لـنـفـس القطيع الـذي نـشـأت و تـرعـرت ( و رعـيـت ) فـيـه , بـينما

لا يـسـمـح لـك أن تـقـاتـل غـازيـاً يـرتـكـب الـمـجـازر فـي كـلّ

أنـحـاء مـسـخ وطـنـك الـجـمـيـل هـذا . هـل تـريـد لـلـبـطـريـرك

أو لـشـيـخ الأزهـر أن يـكـون مـثـل ( الـفـقـيـه و ولايـتـه ) و يـسـمـح

بـديـمـقـراطـيـة شـبـه حـقـيـقـيـة دون أن يـنـحـاز لـلـجـلاّد ؟ قـد تـقـول

لـي أيـهـا الـمـواطـن الـلـعـيـن , أنّ إيـران ذات وجـه طـائـفـي واحـد

حـسـنـاً , و هـل ثـلاثـة أربـاع مـحـمـيـّـاتـنـا الـعـربـيـّـة لـيـسـت ذات

وجـه طـائـفـي واحـد أو شـبـه واحـد , فـي حـضـور أقـلـيـّـات لـيـس لـهـا

أيّ تـأثـيـر يـُـذكـر ؟ ثـم فـلـيـكـن , لـمـاذا الإصـرار عـلـى ذكـر الطائفة

و الطوائف , ألـيـس فـي تـركـيـّـا طـوائـف عـديـدة ؟ ( هـنـاك خـمـسة

و عشرون مليون من الطائفة العلوية وحدها في تركيا , و ملايين

المسيحيين و اليهود أيضاً و طـوائـف أخرى عديدة ـ الأكراد قوميّة

لا طائفة لـو أردت السؤال و هـم من طوائف عديدة ) . لا أريـد أن

أذكـر لك أوروبا واستراليا و أمريكا و غيرها . حيث طوائف و عرقيات

و إثنيات و مذاهب أيضا , لـكـن لا بـأس أن أذكر لـك الـهـنـد , فـهـي

مـثـال قـد يـُـلـهـب مـشـاعـرك .

إلـى أن تـنـتـهـي مـفـاعـيـل الـقـصـيـدة ( لا مـفـاعـيـل لـلـتـوضـيح

الصهيوني كالعادة , فـهـو قـضـاء و قـدر ) و مـفـاعـيـل الـعـرس

الـطـائـفـيّ الـلـبـنـانـي , نـنـتـظـر مـن شـاعـرنـا الـكـبـيـر أبـو

الـطـيـب أوبـامـا , أن يـنـظـم لـنـا ــ و فـيـنـا ـ قـصـيـدة جـديـدة

تـُـبـيـّـن خـصـالـنـا الـحـمـيـدة , مـن سـمـاحـة و كـرم و إغـاثـة

مـلـهـوف ( صهيونيّ حـكـمـاً ـ و بـعـد أن يـفـرض علينا الطريقة

التي يـحـبّ أن نـغـيـثـه من خلالها ) و لا بـأس أن يـبـدأ القصيدة

القادمة بالـوقـوف عـلـى الأطـلال كـي يـثـبـت فـهـمـه العميق

لـثـقـافـتـنـا و تـراثـنـا , بـعـد أن أثـبـت فـهـمـه و احترامه للدين

الإسـلامـي الـذي تـركـه مـنـذ زمـن و عـمـل كـل مـا يستطيع كي

يـقـنـع الشعب الأمريكي أنّ لا شيء يـربطه بـهـذا الدين , أثناء

حمـلـتـه الإنـتـخـابـيـة , و لا بـأس أن يـقـتـبـس مـطـلـع قصيدة

عـنـتـرة الـعـبـسي لأنه رمـز الـشجاعة و الرومانسية العربـيـّة

الأصـيـلـة :

يـا دار "عـوكـل" بالـجـواء تـكـلــّمـي

و عـِـمـِـي صـبـاحـاً , دار " عـوكـل " و اسـلـمـي

كـيـف الـمـزار و قـد تــربــّـع أهـلـهـا

بـعــُـنـيـزتـيـن , و أهـلـنـا بالـغـيـلـم

فـيـهـا اثـنـتـان و أربـعـون
(وعشرون ) حـلـوبـة ( دولة حلوبة )

سـوداً , كـخـافـيـة الـغـراب الأسـحـم .


و سـلـفـاً , وي ( نـحـن و شـاكـيـل أونـيل ـ شريف منير يعني ) لاف يـو

مـسـتـر أبـو الـتـايـيـب أوبـامـا .




جـو غـانـم

09 يونيو، 2009

كـمـا فـي الـسَـمـا





ـــ أبـو الـعـبـد : بــتــعــرف مـيـن الـخـاسـر الأكـبـر

و الأعـظـم مـن ورا مـصـايـب لـبـنـان و طـوائـف لبنان

و انـتـخـابـات لـبـنـان ؟

ــ طـنــّوس : مـيـن ؟

ــ أبـو الـعـبـد : السـمـا

ــ طـنــّـوس : لـيـه بـقـى ؟

ــ أبـو الـعـبـد : مـا سـمـعـت الشـيـخ سـعـد ( قـــُــدّس مـالـه )

وقـت رفـع الشـعـار الـتـاريخي ( مـا مـنـنـسـى و الـسـمـا زرقـا ) ؟

ــ طـنــّوس : و إذا .. شـو يـعـنـي ؟

ــ أبـو الـعـبـد : لا تـنـسـى انـه الـبـلـد احـتـرقـت سـمـاه مـن وقـت

مـا الـحـريـري الـكـبـيـر طـلـع عـالـسـمـا , و هـلــّق عـنـدنـا حـريـري

فـي الـسـمـاء , كـذلـك عـلـى الأرض .. و قـال شـو ؟ و السـمـا زرقـا !

الله يـسـتـر مـا يـكـون هـيـداك بــلــّش مـقـاولات و شـراء أراضي

و بـلـدان و أصـوات فـوق بالسما الـزرقـا .. هـوّ ديـجـا .. صـار

عـنـده نـواب و مـكـنـة إعـلامـيـة , لـحـقـوه مـن هـون .

بـيـكـون خـرَبـهـا , و يـمـكن نـوصـل لـفـوق و مـا نـلاقـي مـطـرح .

و مـعـقـول أوّل مـا نـوصـل , نـسـمـع صـوت مـألـوف عـم بـيـقـول : زيّ

مـا هـيـّي و جـهـنــّم ... حـمـرا .

انـت كـيـفـك ؟


ــ طـنــّوس : أنـا .. عـايــف سـمـايـي .




جـو غـانـم

08 يونيو، 2009

فـائـزون و " فـائـزات "




" إذا فـازت المعارضة و على رأسها حزب الله , بالإنتخابات

النيابية في لبنان , فإن اسرائيل سـتـتـعامـل مع لبنان كـدولـة إرهـابـيـّة

عـدوّة " !!!!!!! الكلام لـمسـئـول في الحكومة الصهيونية

تـعـلـيـق :

لـم أكــن أعـلــم أنّ اسرائـيل كـانـت تـعـتـبـر لبنان دولـة صديقة !!!
و تـنـتـظر فـوز المعارضة لـتـعـلـنه دولة إرهـابـيـّة عـدوّة ؟ !!

يا لـلـهـول .

ــ " دعا وزير النقل الاسرائيلي إسرائيل كاتـز لنزع سلاح حزب

الله "بموجب الاتفاقات المعقودة في السابق" وذلك في معرض

تعليقه على ما وصفه بـ"هزيمة" الحزب في الانتخابات النيابـية

وفق ما نقلته عنه وكالات الأنباء.

وقال كاتـز للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "فوز قوى 14 آذار

في لبنان خبر مهم للمنطقة ولاسرائيل".

واضاف "علينا التحرك الآن لنزع سلاح حزب الله بموجب

الاتفاقات المعقودة في الماضي".


ــ لا تـعـلـيـق .

تـنـويه فقط إلى أنّ حزب الله لم يخسر في الإنـتـخـابـات

بل فـاز بـنـسب أصوات عالية جداً في الدوائر التي

تـواجـد فيها .. ما حصل أنّ المعارضة ككلّ لم تحصل

على أكثرية نيابـية .

ــ البطريرك صفير في تصريح له قبل يوم واحد من الإنتخابات

قال بأنه خـائـف على لبنان و" عروبة لبنان " .... عروبة

لبنان ؟؟؟؟؟!!! هذه هي المرة الأولى التي ينطق فيها

البطريرك هذا المصطلح , أو يـقـرّ بأنّ لبنان عربي .

لا أدري إن كان سمير جعجع سيعاقبه على هذا الخطأ

الكارثي الفادح !!!!

أم أنه سيعـتـذر عنه بعد الإطمئنان على نتائج الإنتخابات ؟ .

ــ تعليق :

لم يقل البطريرك ممّن هو خائـف على عروبة لبنان .

من إسرائيل ؟؟ أو من " الفرس" ؟!!!! و مـاذا عـن

الـفرنـجـة ؟؟





أغـلـى و أقـذر انـتـخـابـات فـي الـتـاريـخ




( لا يـمـكـن للإنسـان أن يـعـبـد ربـّـيـن .. الله , و المـال ) يـسوع

الـمسيح ( مـتـّى ـ لـوقـا ) .



ــ مـبـروك لـلـمـال عـلـيـه الـسـلام

و لـلـبـطـريـرك .. رضـي الـمـال عـنـه .




07 يونيو، 2009

فيلم لبناني طويل












إلى أن ينتهي العرس الطائفي الذي ( عـَجـَق ) الكون .. أنتظر بأمنيات كبيرة



أن تكون السماء صباح الغد .. أورانج ممزوج بالأصفر .. بدون غبار طائفي



كثيف ... و أن تذهب مئات ملايين الدولارات التي صرفها أباطرة السياسة



و مافيات الأوطان و تجّار الدمّ .. هـبـاءً منثوراً .



حتى ذلك الوقت , الأعصاب مشدودة جدا , و الوضع لا يسمح



بالكلام الموزون .
















05 يونيو، 2009

نكسة .. و نكسات






" بـعـد أن اسـتـسـلـمـوا , طـاردنـاهـم بـدبـّـابـاتـنـا فـي الـصـحـراء

كـنـّـا نـصـطـادهـم كـالـعـصـافـيـر و نـدهـسـهـم بـجـنـازيـر دبـّـابـاتـنـا

و نـقـتـلـهـم بـلا رحـمـة " .

" كـان شـارون و بـن ألـيـعـازر و بـعـض قـادة إسـرائـيـل الاّن , عـلـى

رأس الـمـطـارديـن , لـقـد شـكـلـّـت أجـسـادهـم و مـا تـبـقــّى مـن أعضائهم

صـيـداً ثـمـيـنـاً لـتـجـّار الأعـضـاء فـي الولايـات الـمـتـحـدة الأمـريـكـيـة

و لــتـلامـيـذ الـطـبّ الــمـتـدربـيـن فـي جـامـعـات إسـرائـيـل .. عـنـدمـا

أتـذكـّـر تـلـك الـمـشـاهـد الاّن , أشـعـر بالـغـثـيـان " .


ــ كـان هـذا حـديـث لـشـاهـديّ عـيـان مـن الـذيـن شـاركـوا فـي قـتـل

الأسـرى الـمـصـريـيـن سـنـة 1967 . فـي فـيـلـم وثـائـقـي عـُـرض فـي

الـكـيـان الـصـهـيـوني فـي ذكـرى الـنـكـسـة قـبـل عـامـيـن .. الشاهد

الـثـانـي , تـاجـر صهيوني يـقـيـم الاّن فـي بـاريـس .

الـجـديـر بالـذكـر أنّ الـحـكـومـة المصريـّـة , اكـتـفـت بـاسـتـدعـاء

الـسـفـيـر الصهيوني في القاهرة بـعـد عـرض الـفـيـلـم , و أعـلـنـت

( عـدم رضـاهـا ) عـن الـفـيـلـم .

أيـضـاً .. حـُـرم ذوي الـشـهـداء مـن رفـع دعـاوى عـلـى الـمـجـرمـيـن

شـارون و بـن ألـيـعـازر و بـيـريـس و غيرهم من قـادة الصهاينة

بـحـجـّـة أن هـؤلاء يـتـمـتـّـعـون بالـحـصـانـة .

لـكـن الـحـمـد لله , أوبـامـا جـاء الـبـارحـة , و أخـبـرنـا أن الأديـان

كـويـّـسـة .. و .. مـنـيـحـة ... و أنّ عـلـيـنـا أن نـقـرّ أنّ لإسـرائيل

الـحـق فـي الـوجـود ... عـلـى أسـاس أنـنـا حـابـسـيـن الإسـرائيليين

فـي اصـطـبـل , و بـكـرا الـصـبـح رح نـرمـيـهـم بالـبـحـر .

مـسـاكـيـن الإسـرائـيـلـيـيـن ... مـسـاكـيـن .





جـو غـانـم


04 يونيو، 2009

بين فـتى الشاشة و الكومبارس

مـتـونــّسة بـحـسّ مـيـن يا مصر في غـيابـي ؟






حـيـن قـام أوبـامـا بمخاطبة الـعـالـم الإسـلامـي مـن تـركـيـا قـبـل

فـتـرة قـصـيـرة , كـان الـخـطـاب عـاديـاً جـداً , و هـذا لا يـعـنـي

أنّ خـطـابـه الثاني لـلـعـالـم الإسلامي مـن القاهرة , كـان اسـتـثـنـائـيـاً

و غير عادي , بـل كـان أقـلّ من عادي بكثير , و كـان بـمـقـدور

أيّ تـلـمـيذ في السنة الأولى من كلية العلوم السياسية جامعة القاهرة

أن يـتـوقــّـعـه بـحـذافـيـره .

مـا هـو غـيـر عـادي بـيـن الـخـطـابـيـن , أمـرٌ اّخـر تماماً , يخصّ

الناس .. الـمـُتـلـقــّي المباشر .. أولئك الذين سيكون لهم شرف

التهليل و التصفيق عن قرب .. وجهاً لوجه .

لـم يـهـتـمّ العرب لخطاب أوباما في تركيا , رغم أنه كان خطاباً

موجّهاً للعالم الإسلامي , و من دولة إسلامية كبرى . فهم في

قرارة أنفسهم , لا يعنيهم الخطاب بحدّ ذاته , بقدر ما يعنيهم

وجود السيد الأبيض ( بقناع أسود هذه المرة , و لهذا الأمر رمزيّة

خاصة , تسهم في جعل الصورة مقـنعة أكثر ) . عـرف أوباما

هذا الأمر بعد أن مرّ خطابه في تركيا مرور الكرام . فاقترح

عليه مستشاريه , الذين يعرفوننا جيداً , أن يأتي إلينا مباشرة

فنحن الشعب الوحيد على هذه الأرض الذي يسمع بالألوان

أي بالصورة الزاهية , لا بالعقل و المنطق و بإسقاط القول

على الواقع و الفعل . و يعرف مستشاروه أنه كان بإمكانهم

أن يـبدأوا له الخطاب بجملة : السلام عليكم .. يا ولاد الكلب .

و أننا كـنـّا سنصفق لأنّ أوباما قال لنا ( السلام عليكم ) و بالعربية .

و لن نـنـتـبـه أنه قال : يا ولاد الكلب .. فالسلام الأمريكي يـجُـبّ

ما بعده من شتائم , و الصورة الأمريكية الحاضرة و الجميلة

تـجـُـبّ ما قبلها من دمار و قـتـل و دماء .. عندنا فقط .

سـوف يـذكر التاريخ خطاب أوباما هذا , كما لا زال يذكر خطاب

نابليون الذي ألقاه على المصريين قبل قرون , لكن التاريخ

سيضيف و هو يتذكّر , أن مصريّاً أو عربياً أو مسلماً واحداً

لم يصفـّق لنابليون يومها , و أنّ الفلاحين الذي ظـنّ نابليون

أنهم سـُـذّج و أغبياء و يمكن الضحك على ذقونهم بكلمتين عن

سماحة الإسلام و السلام و المحبة بين القاتل و القتيل , كانوا

أذكى منا جميعاً , ربما لهذا اختار أوباما أن يكون خطابه في

صرح علمي و أكاديمي , لأنه يعرف أنّ كلامه لن يمرّ على

ذقون الفقراء و الفلاحين , لـكـنّ ( الـنـخـبـة ــ المصيبة )

سـوف تـُـهـلـّـل و تـصـفـّـق , و أنّ الفلاح البسيط أو العامل

الفقير , يـدرك أنـّه لا فـرق بين أن يكون وراء نابليون جيش

و أساطيل في الساحة الخلفية و هو يخطب , و بين أن يكون

أمام أوباما جيش من ( نـخـبـة ) أهل البلد , يـقـول قـائـلـهـم

" وي لاف يـو أوباما " ( من سمح لهذا السان اوف بـيتـش

أن يتكلم بلغة الجمع ؟؟؟ ) .

يجب أن نشكر أوباما لأنه ذكّرنا بـأن معاناة الفلسطينيين

و العراقيين أمرٌ وارد , و ربما كان حقيقياً , أي أنّ الأمر ليس

مجرّد أكاذيب و ادّعاءات , و أنّ احتمال التفكير بحكم ذاتي

لهؤلاء المشردون المساكين أمر وارد أيضاً و لا يتعارض

مع سماحة الإسلام , و أنّ المستوطنات غير الشرعية

قد تتعارض مع ذلك , أما المستوطنات الشرعية فـقد

نصّت عليها الكتب السماوية كما نصّت على معاناة اليهود

فيما يسمى بالهولوكوست , و يجب أن نشكره لأنه قال تصريحاً

لا تلميحاً أنّ التغيير الديمقراطي يجب ألاّ يفرض من الخارج

و لذلك يجب دعم الديكتاتوريات بأقصى الإمكانات حتى تسمح

بالتغيير من الداخل ( و كأننا كنا نطالبه و نرجوه بأن يأتي

بجيوشه و يغيّر هذه الأنظمة , لكنه الاّن طمئننا أنه لن يفعل ذلك

و أنه سيدعم الموجود حتى نقرر نحن عكس ذلك , بطريقة ٍ ما ) .

و الأهم من هذا و ذاك بالنسبة إلينا , يجب أن نشكره لأنه

يحفظ بعض الاّيات من القراّن و الإنجيل , و أنه أخيراً أكّد

لنا بما لا يدعو للشك أن الإسلام دين محبة و أن كلّ الديانات

السماوية أديان محبّة , و أنّ السنّة و الشيعة يجب ألاّ يذبحوا

بعضهم البعض , لأنّ هذا الأمر not good بالمرّة .

بعيداً عن الخطاب الذي لا يعنيني لا من قريب و لا من بعيد

رغم أني ولدت و أعيش في هذا العالم العربي و الإسلامي

الذي يخاطبه أوباما , استغربت هذا العدد الهائل من الفنانين

و الممثلين بالتحديد , الذين تمّت دعوتهم , لكن استغرابي ذهب

بعد دقائق قليلة , بعد أن حـلـّلت الموضوع في عقلي , و اختـفى

تماما بعد أن قرأت أنه ربما كان الفنان شريف منير هو من قال

وي لاف يو أوباما , هذه هي الصورة الحقيقية , هذا هو المشهد

المُراد تسويقه , أوباما هو الممثل الأعظم في المشهد , و نحن الكومبارس .

لكنّ شريف منير بالذات , كان كومبارس فاشل جداً ( إن

كان هو من قال ذلك فعلاً ) .






جـو غـانـم

03 يونيو، 2009

مـاسـنـجـر الـحـريــّـة





بـعـد أن قـامـت شـركـة مـايـكـروسـوفـت قـبـل أيـام بـحـجـب

خـدمـة ويـنـدوز مـاسـيـنـجـر عـن جـزيـرة كـوبـا , ذكـرت

وكـالـة " اسـوشـيـتـد برس " أن الشركة الأمريكية أعـلـنـت

تـعـطـيـل هـذه الـخـدمـة فـي عـدد مـن الـدول الـواقـعـة تـحـت

الـعـقـوبـات الأمـريـكــيـة , و مـنـهـا سـوريـا و السودان و كوريا

الشمالية و إيـران , بالإضافة إلى كــوبـا الـتـي طـُـبـّـق فيها الحجب .

تـأتـي هـذه الـخـطـوة بـعـد أسـابـيـع مـن إعـلان بـطـل الحريّة

و الـديـمـقـراطـيـّـة و أمـيـنـهـمـا الـعـام , و الـوصـيّ عـلـى

الـبـشـريـّـة جـمـعـاء بـاراك حـسـيـن أوبـامـا رفـع بـعـض

الـقـيـود المفروضة على الإتصالات السلكية و اللاسلكية مع

كـوبـا في محاولة لـلـتـخـفـيـف مـن عـزلـة الـجـزيـرة !!!!!!

طـبـعـاً .. فالـجـزيـرة عـزلـت نـفـسـهـا بـنـفـسـهـا .. و لـم يـعـزلها

و يـُـجـوّعـهـا و يحاصرها لأكثر من نصف قـرن , أربـاب

الحريّة و حقوق الإنسان في أمريكا .. و أوبـامـا يـريـد إقـنـاع

أهـل الـجـزيـرة و إغـوائـهـم كـي يـفـكـوا عـزلـتـهـم , ثـم يـمـنـع

عـنـهـم الـمـاسـنـجـر !!!!! الـمـاسـنـجـر !!! يـا إلـهـي .. والله

لا أكـاد أصـدّق .. هـذا الـغـول الأمـريـكـي الـذي قـتـل الـنـاس

جـوعـاً فـي كـوريـا و الـعـراق و كـوبـا و أفـغـانـسـتـان و السودان

و هـدّد كـل مـن يـسـمـح بـمـرور كـسـرة خـبـز إلـى غـزة بـدون إذن

حـلـيـفـه الـكـلـب الـصـهـيـونـي .. كـلّ هـذا بـاسـم الـحـريـّـة

و الـديـمـقـراطـيـة و حـقـوق الإنسان .. فـقـط لأنّ أنـظـمـة

هـذه الـبـلـدان خـرجـت عـن الـطـاعـة قـليـلاً , فـيـمـا يـتـحـالـف

مـع أنـظـمـة أكـثـر جـبـروتـاًُ و ظـلـمـاً و طــغـيـانـاً .

هـذا الـوحـش الـقـبـيـح لـم يـبـق لـه مـا يـُـجـرّبـه بـنـا

سـوى الـمـاسـنـجـر ..

أجـزم , و عـلـى مـسـؤولـيـتـي , أنّـه لـو اسـتـطـاعـت أمـريـكـا

حـبـس الـهـواء الـذي نـتـنـفـّـسـه , والسيطرة عـلـيـه و احـتـكـاره

لـمـا تـوانـت لـحـظـة عـن قـطـعـه عـن كـل مـن لا يـركـع تـحـت

قـدمـيـهـا . و لــَوزّعـتـه عـلـى عـبـيـدهـا و مـحـاسـيـبـهـا فـقـط

و بـشـروط .

هـذا الـوحـش الـذي يـتـغـنـّـى ليل نـهـار و أمـام العـالـم أجـمـع

بالـقـيـم الأمـريـكـيـة و مـبـادئ الـشـعـب الأمـريـكـي و ثـورتـه

و مـا إلـى هـنـالـك مـن الـعـنـاويـن الـتـي يــُـغـلــّـف بـهـا ظـلـمـه

و وحـشـيـّـتـه و نـفـاقـه و كـوارثـه بـحـق الـبـشـريـّـة جـمـعـاء , لـم

يـتـرك شـيـئـاً لـم يـجـرّب أن يـذلّ الـنـاس بـه , مـن لـقـمـة الـعـيـش

و حـبـّـة الـدواء .. إلـى ..... الـشـات .... و الله شـيء مـضـحـك

و مـخـزي , و مـُـقـرف أيـضـاً .

أمـا مـن أحـد مـن أولـئـك الـذيـن يـحـتـفـلـون بــز...ر الـحـريــّـة

و الـديـمـقـراطـيـّـة و يـسـتـقـبـلـونـه اسـتـقـبـال الـفـاتـحـيـن

يـخـبـره أنّ فـيـدل و راؤول كـاسـتـرو لا يـجـلـسـان عـلـى

الـشـات , و لا يـسـتـخـدمـان الـمـاسـنـجـر , و أنّ مـا مـن أحـد

مـن أعـضـاء الـحـكـومـة الـسـوريـّـة يـسـتـخـدم الـمـاسـنـجـر

لـيـتـواصل مع ولـده الـذي اغـتـرب و سـافـر بـعـيـداً لأجـل

لـقـمـة عـيـش .

أمـا مـن أحـد يـخـبـره أنّ وزارة الإتـصـالات الـسـوريـة لـم تـتـرك

مـوقـعـاً عـلـيـه الـقـيـمـة عـلـى الشـبـكـة إلاّ و حـجـبـتـه

( و بـلا جـمـيـلـة مـايـكـروسـوفـت و الديمقراطية الأمريكية )

و لـم تـُـبـق سـوى الـمـاسـنـجـر و بـعـض الـمـواقـع هـنـا

و هـنـاك .

لـكـن .. هـل عـلـم أحـد من قبل , فـي جـنـّـة الـحـريـة و الـديـمـقـراطـيـّة

أنّ الـجـوع لـم يـصـل يـومـاً إلـى صـدام حسين و أعـضـاء حـكـومـتـه

فـي حـيـن قــتـل جـوع الـعـقـوبـات مـلايـيـن الـعـراقـيـيـن .. يـعـنـي

وقـفـت عـلـى الـمـاسـنـجـر و الـشـات ؟ إلاّ إذا كـان الـربّ الأمريكي

يـظـنّ , أنّ هـذه الـبـلـدان و حـكـومـاتـهـا سـتـخـضــع و تـركـع حـيـن

يـحـرم قـادتـهـا و وزرائـهـا مـن الـجـلـوس أمـام الماسنجر الأمريكي

لـسـاعـة عـنـد الـمـسـاء .

أحـلـم بـيـوم قـريـب , أشـعـر بـه و أكـاد أراه , تـسـود فـيـه الـصـيـن

عـلـى الـعـالـم , و يـقـف فـيـه الأمريكي ذليلاً عـلـى عــتـبـة بـكـّـيـن

مـتـوسـّـلاً زيـادة حـصـّـتـه مـن الـقـمـح و الأرز و قـطـع غـيـار الـدراجـات

الـهـوائـيـة . يـقـابـلـه رجـل صـيـنـيّ ضـئـيـل الـحـجـم , و يـنـظـر إليه

نـظـرة احـتـقـار , و يـطـلـب مـنـه أن يـذهـب و يـعـتـمـد عـلـى نـفـسـه .




جـو غـانـم

02 يونيو، 2009

زيارة أوباما للجاليات الأمريكية الحاكمة








قــرأتُ فـي بـعـض مـا رُويَ عـن سـيـرة الـفـاتـح الـقـادم

إلـيـنـا بـاراك حـسـيـن أوبـامـا , أنّ الـمـذكـور حـيـن كـان

يـُـسـأل و هـو ولـد صـغـيـر عـن أصـلـه وفـصـلـه , كـان

يـجـيـب بـأنّ جـذروه فـي مـصـر , و أنـّـه مـصـريّ الأصـل .

كـان بـاراك حـسـيـن أوبـامـا , الـرئـيـس الـحـالـي لـلـولايـات

الـمـتـحـدة الأمـريـكـيـة , يـبـحـث عـن أصـل يـتـبـاهـى بــه

أمـام أقـرانـه , فـيـقـول بـأنــّـه مـصـري . رغـم أنـّـه لـم يـكـن

يـومـهـا يـعـرف أيـن تـقـع مـصـر بالـتـحـديـد , لـكـنّ الـطـفـل

بـاراك حسين أوبـامـا كـان يـدرك ( أكرر , و هـو طـفـل ) مـاذا

يـعـنـي أن تـنـتـسـب لـمـصـر .

بـعـد أيـام قـلـيـلـة , سـيـعـود بـاراك حـسـيـن أوبـامـا لـلـمـرّة

الأولـى فـي حـيـاتـه , إلـى جـذوره الـمـفـتـرضـة , الـتـي افـتـرضها

ذات يـوم و ارتـضـاهـا عن طيب خاطر , بـل و أراد الإفـتـخـار بـهـا .

و قـبـل أن يـصـل أوبـامـا الـرئـيـس إلـى مـصـر , لا بـدّ أنّـه

قـرأ أو سـمـع مـن مـسـتـشـاريـه , كـلـمـات الـفـخـر و الإعـتـزاز

و الإسـتـقـواء على من في الداخل و الخارج , و الـشـمـاتـة بالـمـعـارضـيـن .


الـتـي سـردهـا و تـغـنــّـى بـهـا كـتـبـة الـنـظـام الـمـصـري , لأنّ بـارك حسين

أوبـامـا , الرئيس الأمريكي من أصل كـيـنـيّ , سـتـطـأ قـدمـاه

الـشـريـفـتـان أرض مـصـر . و لا بــدّ أنــّـه تـعـجـّـب و اسـتـغـرب

كـثـيـراً , أن يـصـل الأمـر بـبـعـض أفـراد هـذا الـشـعـب الـعـظـيـم

درجـة الـفـخـر لـمـجـرّد زيـارتـه لـهـم .

و لا بـدّ أنّ أوبـامـا الـرئـيـس , يـعـرف الاّن أنّ مـعـظـم الـشـخـصيّات

الـرسـمـيـّة المصرية التي سـتـسـتـقـبـلـه فـي مـصـر بـعـد أيـّام

يـفـخـرون فـي الـسـرّ بـأنـّـهـم و أولادهـم و زوجـاتـهـم يحملون

الـجـنـسـيـة الأمـريـكـيـّـة , لأنـهـم أفـقـدوا الـجـنـسـيـّـة المصريـّـة

مـا كـان يـفـخـر بـه أوبـامـا نفسه و هو صغير , و جـعـلـوا ( كـمـا

فـعـل رفـاقـهـم و أشـبـاهـهـم فـي كـلّ بـلاد الـعـرب ) حـلـم

غـالـبـيـة هـذا الـشـعـب الـمـصـري و الـعـربـيّ , أن يـفـخـر يـومـاً

بـأنـّـه أمـريـكـي , و أن يـُـقـسـم بـأغـلـظ الأيـمـان أنـه لـم يـكُ

عـربـيـّـاً فـي يـوم مـن الأيـام ( دعـتـنـا صـديقـة لـبـنـانـيـة قـبـل

سـنـوات إلـى حـفـلـة كـبـيـرة , لـتـهـنـئـتـهـا بالـحـصـول عـلـى

الـجـنـسـيـّـة الـكـنـديـّـة , قـالـت الفـتـاة بـأنّ هـذا اليوم هـو أسـعـد

يـوم في حياتها على الإطلاق ) .

بالـتـأكـيـد , سـيـقـوم أوبـامـا بـتـعـزيـة الـرئـيـس المصري وجـهـاً

لـوجـه , بـوفـاة حـفـيـده الـطـفـل مـحـمـد , لـكـن , هـل سـيـخـبـر

الـرئـيـس الـمـصـريّ ضـيـفـه الـعـظـيـم , أنّـه لـم يـُـرد لـحـفـيـده

مـحـمـّد حـيـن أتـى إلـى الـحـيـاة , أن يـحـمـل الـجـنـسـيـة المصرية ؟

و أنـه اخـتـار لـه أن يـولـد فـي أمـريـكـا كـي يـحـمـل جـنـسـيـّـتـهـا .

و هـل سـيـخـبـره أنّ حـفـيـده الـطـفـل الـبـريء الـمـرحـوم مـحـمـّد

كـان يـفـخـر بـجـنـسـيـتـه الأمـريـكـيـة أمـام أقـرانـه أطـفـال مـصـر ؟

و هـل سـتـعـود الـذاكـرة بـأوبـامـا إلـى طـفـولـتـه يـوم كـان يـفـعـل

الـعـكـس ؟ يـوم كـان يـفـخـر و لـو كـذبـاً , أنـّـه مـصـريّ ؟ و هـل

سـيـخـطـر فـي بـال أوبـامـا أن يـسـتـدعـي أصـدقـاء طـفـولـتـه

حـال عـودتـه , لـيـخـبـرهـم أنــّـه كـذب عـلـيـهـم , و لـيـُـقـسـم

لـهـم بـأغـلـظ الإيـمـان أنــّـه مـن أصـل كـيـنـيّ و لـيـس مـصـريّ

و أنّ مـصـر الـتـي كـانـت فـي خـاطـره ( و لا زالـت و سـتـبـقـى

فـي خـاطـرنـا ) و هـو طـفـل , لـم يـجـد مـنـهـا شـيـئـاً فـي قـصـور

الـرئـيـس , و فـي كـلام و جـنـسـيـات وزراء الـرئـيـس , و فـي

صـحـافـة الـرئـيـس الـتـي تـوهـم الـنـاس الاّن أنّ قـيـمـة مـصـر

تــكـمـن فـي اخـتـيـار أوبـامـا لـهـا كـمـحـطـّـة لـلـزيـارة .

و لـيـس فـي قـيـمـة الإنـسـان الـمـصـري , الـذي عـرف أوبـامـا

قـيـمـتـه ذات يـوم و هـو طـفـل , و لـيـس فـي تـاريـخـهـا العظيم

و عـراقـة إنـسـانـهـا و دوره الـواضـح و الـمـؤثــّـر فـي الـتـاريـخ .

و نـضـالـه الـمـسـتـمـيـت , و شـلال دمـاء هذا الشعب الـذي روى أرض

الـنـيـل , كـي تـصـبـح مـكـانـاً لائـقـاً تـحـت الـشـمـس , يـفـخـر بـه

أوبـامـا و غـيـر أوبـامـا .

كـم مـن الـمـشـاعـر الـشـخـصـيـّـة و الـخـاصـة جـداً , الـتـي

سـتـراود أوبـامـا و هـو يـنـزل فـي مـطـار الـقـاهـرة , و أيـضـاً


و خـصـوصـاً , و هـو يـغـادر مـطـار الـقـاهـرة بـعـد انـتـهـاء الزيارة

و هـو لـم يـرَ مـن مـصـر سـوى ثـلــّـة مـن الـعـبـيـد , فـعـلـوا المستحيل

لـيـقـنـعـوه أنـّــه كـان عـلـى خـطـأ يـوم أراد الإفـتـخـار بـهـذا البلد

العظيم , و لـيـقـنـعـوه أنّ مـصـر صـغـرت فـي أعـيـنـهـم لـدرجـة

أن تـصـبـح زيـارتـه لـهـا , مـبـلـغ الـمـنـى , و مـنـتـهى الـقـيـمـة .

و الاّن .. و بـمـا أنّ الـجـمـيـع يـريـد إرسـال الـرسـائـل لـلـفـاتـح

الـجـديـد , مـنـهـا رسـائـل عـشـق , و مـنـهـا رسـائـل تـعـطـيـه

قـيـمـتـه فـعـلاً و قـيـمـة مـن سـيـسـتـقـبـلـوه أيـنـمـا ذهـب .

أريـد أنـا أيـضـاً أن أوجـّـه رسـالـة مـفـتـوحـة ( عـلـى مصراعيها )

لـلـسـيـد أوبـامـا ( بالمناسبة , هـذا اللقب : السـيـّـد , ألا يـدغـدغ

فـي داخلك شيئاً ؟ لا تـظـنّ أنـي عـنـصـري , أنـا فـقـط أحـاول

أن أقـول لـك أن ما يـدغـدغـك الاّن , يـلـسـعـنـا نـحـن , و نـكـتـوي

بـنـاره كـمـا اكـتـوى بـهـا أجـدادك ) . و أعـرف أنّـه لـن يـقـرأهـا

و لـن تـصـلـه , لـكـن لا بـأس , أسـطـر قـلـيـلـة , لـن تـغـيـّـر

شـيـئـاً فـي الـتـاريـخ .

الـسـيـد بـاراك حـسـيـن أوبـامـا :

أنـت فـي زيـاراتـك إلـى أي بـلـد عـربـي , الاّن أو فـيـمـا بـعـد

لـن تـُـقـابـل عـربـيـّـاً واحـداً , و كـان الأجـدى بـك أن تـسـتـدعـي

هـؤلاء الـمـوظـفـون ( و هـم يحملون الجنسية الأمريكية كلهم

و من لا يحملها منهم شخصيا , ضـمـنـهـا لأولاده و أحفاده ) و أن

تـقـول لـهـم مـا تـريـد قـولـه , هـنـاك فـي الـبـيـت الأبـيـض , أمـّـا

خـطـابـك إلـى الـعـالـم الـعـربـي و الإسـلامـي , فـأنـا و كـلّ عـربـي

الأصـل و الـفـصـل و كـل مـن يـفـخـر بـانـتـمـائـه حـقـّـاً لا كـذبـاً

لـهـذه الأمـة التي سـتـخـاطـبـهـا , نـحـفـظ خـطـابـك عـن ظـهـر قـلـب

و نـعـرف مـا قـبـلـه و مـا بـعـده , و لـو شـئـت , لـكـتـبـتـه لـك الاّن

هـنـا قـبـل أن تــُـلـقـيـه فـي الـقـاهـرة . لـذلـك لـن يـكـون فـي رسالتي

لـك كـلامٌ فـي السياسة , سـأكـون غـبـيـّـاً لـو فـعـلـت .

أرجـو أن يـعـجـبـك تـمـثـال أبـو الـهـول .. لـيـس ذاك الـذي فـي

الـجـيـزة , بـل ذاك الـذي سـيـصـافـحـك . ذاك الـذي يـوجــد

نـسـخـة مـنـه فـي كـلّ قـصـور بـلاد الـعـرب .





جـو غـانـم

01 يونيو، 2009

مـنـاورات الـكـيـان , و كـيـانـات الـبـؤس





فـي حـيـن يـخـتـلـف الـعـرب عـلـى جـدوى الـتـسـمـيـات

و الـمـسـمـّيـات , بـيـن اعـتـدال و مـمـانـعـة , و ( عـروبـة

حـديـثـة مـنـفـتـحـة ) أطـلـقـهـا مـؤخـّـراً و يـصـرّ عـلـى

ذكـرهـا الـمـنـاضـل و الـمـفـكـّـر الـنـفـطـي و الـحـداثـي

الـعـربـي , طـويـل الـعـمـر , الشيخ " أرنـسـتـو تـشـي سـعـد

الـديـن الـحـريـري " , و فـي حـيـن يـخـوض الـلـبـنـانـيـون

واحـدة مـن حـروبـهـم الـطـائـفـيـة الـكـونـيـّـة , لـيـثـبـتـوا

مـن مـنـهـم طـائـفـي أكـثـر مـن الاّخـر , و جـديـر بـأن يصل

إلـى مـجـلـس ( الـلـويـا جـيركا ) الـلـبـنـانـي , و فـي حـيـن

تـخـوض مـصـر , أكـبـر دولـة عـربـيـّـة , حـروبـهـا الـوجوديـّـة

الـجـديـدة فـي سـبـيـل إيـصـال فـاروق حـسـنـي إلـى نـاطـحـات

سـحـاب الـرجـل الأبـيـض ( التي بـنـاهـا العـمـّال الهنود الحمر

أو مـا تـبـقـّـى منهم ) . و حـربـهـا الـكـيـانـيـّـة الـوجـوديـّـة

ضـدّ أنـفـاق الـفـقـراء عـلـى ضـفــّـتـي سـايـكـس بـيـكـو

بـيـن غـزّة و رفـح , و ضـد سـامـي شـهـاب الـذي كـاد يـُطـيـح

بـسـبـعـة اّلاّف عـام مـن الحضارة المصريـّة , لـولا شـجـاعـة

نـظـام ( حـسـنـي أفـنـدي لا شـريـك لـه ) و يـقـظـة حلـفائه . و فـي

حـيـن تـعـتـزم دولـة الإمـارات شـراء أسـلـحـة جـديـدة مـن

مـسـتـودعـات الـخـردة فـي مـصـانـع أمـريـكـا و فـرنـسـا

و تـسـتـبـدل طـائـرات قـديـمـة بـأسـطـول جـديـد ( الطائرات

القديمة اشـتـروهـا قـبـل سنوات قليلة , لـكـنـهـا اسـتـنـفـذت

أغـراضـهـا بـعـد الـمـواجـهـة الأخـيـرة مـع إسـرائـيـل و هـم

الاّن بـحـاجـة لإسطول هـجـومـي جـديـد يـتـنـاسـب مـع شـراسـة

مـعـاركـهـم مـع الـفـخـوذ أو الأفـخـاذ الـروسـيـّـة و الـشـرق

أوروبـيـّـة , أو ربـمـا ضـد العمالة الاّسيوية الـتـي بـدأت تـنـشـر

ثـقـافـة الـتـظـاهـر للمطالبة بالحقوق في جمهوريات الموز العربية ) .

و فـي حـيـن عـاد الـعـراق إلـى مـا قـبـل " اّشـور " و تــُـركَ

الاّن بـانـتـظـار حـمـورابـي لـيـسنّ لـه قـوانـيـن جـديـدة , بـعـد

أن يـُـعـيـد الـسـومـريـون اخـتـراع الـحـرف الـمـسـمـاري كـي

تــُـكـتـب بـه الـقـوانـيـن . و فـي حـيـن تـنـتـظـر سـوريـا أن

يـفـهـم الـعـرب الـشـرح الـمـطـوّل لحـقـيـقـة عـلاقـتـهـا مـع

إيـران , و الـذي بـدأ ( الشـرح ) مـنـذ انـتـصـار الـثـورة الإيرانية

و سـقـوط الـشـاه ( حـبـيـب الـعـرب , و الـذي أنـسـتـهـم إسرائيل

أنـه كـان شـيـعـيــّـاً أيـضـاً ) و إغـلاق الـسـفـارة الصهيونية

في طهران و إقـامـة سـفـارة فلسطينية مكانها ( أوّل سفارة فلسطينية

فـي التاريخ الحديث ) حين كـان الـعـرب يـنـتـظـرون أن تـعـتـرف

(هـيـئـة الـدجـل الـمـتـحـدة ) بـالفلسطينيين كبشر , و تـسـتـقـبـل يـاسـر عـرفات

لـيـقـول هـنـاك أنـه اّت و فـي يـده بـنـدقـيـّـة و غـصـن زيـتـون ( فـلا

تـدعـونـي أسـقـط غـصـن الـزيـتـون مـن يـدي ) و الـذي انـتـهـى

بـه الأمـر عـاري الصـدر فـارغ الـيـديـن مـن بـنـدقـيـّـة أو غـصـن

زيـتـون أو كـسـرة خـبـز , مـقــًتـولاً غيـلـةً و غـدراً فـي مـبـنـى

الـمـقـاطـعـة .

فـي حـيـن يـتـخـبـّـط أعـراب الـقـرن الـواحـد و الـعـشـريـن فـي

مـسـتـنـقـعـاتـهـم الـطـائـفـيـة و الـقـطـريـّـة و الـعـشـائـريـّـة

و الـمـشـايـخـيـّـة و صـراعـات الـتـوريـث و الـسـلـب و الـنـهـب

و إغـاثـة ( الـفـنـانـات ) و إكـرام قـتـلـة بـنـي صـهـيـون .

يـقـوم الـكـيـان الـصـهـيـونـي هـذه الأيـّـام بـأكـبـر مـنـاورات

فـي تـاريـخـه الـذي كـُـتـب بـدمـائـنـا و أحـزانـنـا و ويـلاتـنـا .

و يـُـسـمـّـي هـذه الـمـنـاورات ( بالـكـيـانـيـّـة ) !!!

كـيـانـيـّـة ..... أيـّـهـا " الـمـثـقـفـون الـعـرب الـجـدد "

أيّ أنّ كـل طـفـل لأسـرة صـهـيـونـيـّـة فـي فـلـسـطـيـن المحـتـلــّـة

لـه دور و لـديـه مـسـؤولـيـّـة فـي هـذه الـمـنـاورات , إنـهـا مـنـاورات

تـعـنـي الـكـيـان .. وجـوده .. و بـقـائـه .. إنـهـا لـيـسـت مـنـاورات

عـسـكـريـّـة عـاديــّـة , بـل إنّ كـيـانـاً اسـتـيـطـانـيـاً عـنـصـريـاً

بـرجـالـه و نـسـائـه و أطـفـالـه , يـريـد أن يـتـحـقــّـق مـن إمـكـانـيـّة

بـقـائـه , سـيـشـارك فـي هـذه الـمـنـاورات , كـل مـن يـحـرص عـلـى

بـقـاء الـكـيـان ... اّلاف الـعـمـلاء الـعـرب , مـن زعـمـاء و رؤساء

و تـجـّـار و عـبـيـد و عـاهـرات و عـاهـريـن , و كـلّ الذين يـروا

أن وجـودهم مـرتـبـط بـبـقـاء هـذا الـكـيـان و أمنه , فـإن ذهـب هـذا

الـكـيـان ذهـب هـؤلاء معه , فـإنـّـمـا الأمـم الـعـمـلاء مـا بـقـيـوا ...

فـإن هـم سـقـط عـمـلائـهـم ... سـقـطـوا ... هـؤلاء , أصحاب

هـذا الـمـنـطق .. سـيـشـاركـون جـمـيـعـاً و جـنـبـاً إلـى جـنـب

مـع أسـيـادهـم الـتـلـمـوديـيـن فـي الـمـنـاورات ( الـكـيـانـيـّـة ) .

إسـرائـيـل تـخـوض مـنـاورات الـكـيـان .. و نـتـنـيـاهـو يـُـصـرّح

الـيـوم بـأنّ : ( تـخـفـيـف الـحـصـار عـلـى غـزّة لـيـس

مـن أولـويــّـاتـنـا ) و هـو يـعـرف أنّ هـذا الأمـر لا يـزعـج

الـمـؤمـنـون الـعـرب الـجـدد , الـذي انـضـووا مسـلـمـيـن

و مـسـيـحـيـيـن تـحـت عـبـاءة ( فـريـسـيـّـي ) الـعـهـد

الـقـديـم . و اتــّخـذوهـم أولـيـاء و أربـاب لـهـم .

إسـرائـيـل تـجـري مـنـاورات بـقـاء الـكـيـان , و نـحـن نسـتـمـع

إلـى أمـيـن الـجـمـيـّـل يـتـكـلــّـم عـن ( لـبـنـان الـكـيـان )

و الـخـطـر الـمـحـدق بـه ... الـخـطـر لـيـس مـن مـنـاورات

كـيـان بـنـي صـهـيـون طـبـعـاً , فـلـبـنـان الـكـيـان عـنـد أمـيـن

الـجـمـيـّـل أمـر اّخـر , تـمـامـاً كـمـا أنّ ( غـضـب مـصـر

و شـعـب مـصـر ) لـه مـعـنـىً اّخـر عـنـد حـسـنـي أفـنـدي مـبـارك

و كـمـا أنّ الـعـروبـة لـهـا مـعـنـى حـداثـي مـخـتـلـف عـنـد تـشـي

الـحـريـري , و كـمـا للإسـلام مـعـنـى اّخـر و قـيـم أخـرى عـنـد

بـعـض شـيـعـة و سـنـّـة الـعـراق الـذيـن يـذبـحـون بـعـضـهـم

لـنـيـل رضـوان الله .

( لـبـنـان الـكـيـان ) غـيـر ( مـنـاورات الـكـيـان ) لـكـنـهـمـا

يـجـتـمـعـان و يـتـفـقـان فـي أمـور كـثـيـرة فـي مـنـطـق ( الشيخ )

أمـيـن و ولـده ( الشيخ ابن الشيخ حـفـيـد الـشـيـخ ) سـامـي الجميّل .

فـهـمـا مـعـاً , لا يـُـطـيـقـان الـشـيـعـة مـثـلاً , فـهـم مـن طـبـقـة

أدنـى بـنـظـرهم, و يـسـتـعـرّان ( و يـقـرفـان ) مـن المسيحيين الأرمـن

أيـضـاً لأنـهـم مـن طـبـقـة أدنـى حسب نفس المنطق, و مـنـاورات الـكـيـان


تـطـمـح لـلـوصـول إلـى كـيـان يـهـوديّ عـنـصـريّ صـرف لا تـشـوبـه

شـائـبـه ( و مـن أراد أن يـبـقـى فـأهـلاً بـه عـبـداً بـيـن السادة

فالسادة دائماً بحاجة لمن يـقـوم بـخـدمـتـهـم , عـلـى أن يـعـتـرف

أنـّـه مـن جـنـس وضـيـع و يعيش بين جنس سـام ٍ و رفـيـع ) .

و لـبـنـان الـكـيـان ( الـجـُـمـيـّـلـي ) أيـضـاً يـريـد الأمـر نـفـسـه

يـخـتـلـف الإسـم فـقـط ( دويـلـة مـارونـيـّـة صـرفـة يـكـون فـيـهـا

اّل الـجـمـيـل هـم الله و الوطن و العائلة ــ شـعـار حـزب الكتائب ــ ) .

و مـيـزة لـبـنـان ( الـكـيـان ) أنّ ( قـوّتـه فـي ضـعـفـه ) أيّ أنّ الـعـدو

سـيـمـتـنـع عـن ضـرب لـبـنـان لأنّ ( الـضـرب فـي الـمـيـّت حـرام ) هـذه

اسـتـراتـيـجـيـة دفـاعـيـة مـبـتـكـرة , لـم يـسـبـقـنـا إلـيـهـا أحـد , لكن

لـو شـاء أن يضرب , فـبـاســتـطـاعـتـه أن يـحـتـل لـبـنـان بـفـرقـة موسيقية

كـمـا قـال وزير الدفاع الصهيوني سـنـة 67 , هـذا هـو لـبـنـان ( الـكـيـان

الـجـمـّـيـلـي .. لـبـنـان يـا أخـضـر حـلـو ..) حـلـو فـقـط , ليس مطلوباً منه

سـوى أن يـكـون ضـعـيـفـاً و سـيـكـسـي , و هـنـا مـكـمـن قـوّتـه .



إسـرائـيـل تـجـري مـنـاورات الـكـيـان أيـهـا الـسـيـدات و السادة

و نـحـن بـانـتـظـار الـسـيـد فـاروق حـسـنـي لـيـعـتـلـي مـنـصــّـة

الـيـونـيـسـكـو , و يــُـطـمـئـنـنـا أنّ مـنـاورات كيان هذا الـكـيـان لا خـطـورة

فـيـهـا عـلـيـنـا و عـلـى تـاريـخـنـا و حـاضـرنـا و مـسـتـقـبـلـنـا

و اّثـارنـا فـي الـقـدس و نـفـطـنـا و غـازنـا فـي سـيـنـاء و كـرومـنـا

فـي الـجـولان و مـيـاهـنـا فـي الـلـيـطـانـي و الـوزّانـي , و حـتـى

ذلـك الـوقـت , نـتـركـكـم مـع الـمـبـارة الـنـهـائـيـّـة فـي الـدوري

فـشـجـّـعـوا و ارقـصـوا فـي الـشـوارع انـتـصـاراً لـفـريـقـكـم

الـذهـبـي , و لا تـشـغـلـوا بـالـكـم حـتـى بـسـلامـة كـيـانـكـم الشخصيّ

فـقـد قـبـضـنـا عـلـى سـامـي شـهـاب , و قـتـل أصـدقـائـنـا عـمـاد

مـغـنـيـّـة , و قـبـلـه الـشـيـخ الـمـُـقـعـد الإرهـابـي الخطير أحمد ياسين .

و سـنـدفـع لـفـؤاد أفـنـدي السـنـيـورة مـا شــاء مـن أمـوال كـي يـفـوز

فـي صـيـدا , و نـمـحـو أثـر مـعـروف سـعـد إلـى الأبـد , كـمـا

مـحـونـا أثـر سـعـد حـلاوة و سـلـيـمـان خـاطـر و أحـمـد الـدقـامسة

و غـيـرهـم مـن الـفـقـراء الـذين أبـوا أن يـحـتـفـلـوا بـعـارنـا .

تـابـعـوا " الـمـاتـش " أيـهـا الأخـوة الـمـواطـنـون , و اتـركـوا

مـاتش " الـكـيـان " لـلـفـنـان الرقيق فـاروق حـسـنـي و إخـوتـه .






جــو غـانـم


28 مايو، 2009

هــزّي يـا كــرامـــة





نـقـلاً عـن الـصـديـقـة الـعـزيـزة نـوّارة نـجـم , أنّ الـراقـصـة

الـمـصـريـّـة " ديـنـا " كـانـت تـبـكـي بـحـرقـة عـلـى شـاشـة

إحـدى الـقـنـوات الـفـضـائـيـّـة , لأنّ هـنـاك مـن اتــّـهـمـهـا

بـأنـهـا رقـصـت مـع فـتـاة اسـرائـيـلـيـة ( فـتـاة عادية و ليس

مع نـتـنـيـاهـو أو بـيـريـس أو لـيــبـرمـان ) . و قـالـت ديـنـا

بـأنـهـا تعمل في ذاك الملهى منذ سنوات سبع و أنّ فـتـاة من بين

الحضور قـامـت و رقـصـت معها كـمـا يـحـصـل كـلّ يـوم

في الملاهي , و أنـهـا لا تستطيع أن تـطـلـب جـواز سـفـر

كـل فـتـاة تـريـد الـرقـص كـي تعرف جـنـسـيـتـهـا .

كـمـواطـن عـربـي , أرفـع الـقـبـّـعـة لـلـسـيـدة ديـنـا احـتـرامـاً

و تـقـديـراً و امـتـنـانـاً أيـضـاً , لـيـس لأنــّـها قـامـت بـفـعـل

عـظـيـم لـم يسـبـقـهـا إلـيـه أحـد , و لـيـس لأنـهـا قـادت

مـظـاهـرة ضـدّ الـظـلـم و الإحـتـلال , و ليس لأنـهـا قـامـت

بـأيّ فـعـل يـســتـحـقّ أن نـرفـع لـهـا الـقـبـّعـة في زمـان

عـادي و في أمّة عادية, بـل لأنـهـا و فـي هـذا الـزمـان الـعـربـي الـحـقـيـر

( الحقير عائدة للعربي و ليس للزمان ) لا زالـت تـعـرف

أنّ السلام على مـحـتـلّ اسرائيلي أو حتى الرقص بجانبه

هـو أمـرٌ يـسـتـدعـي الـبـكـاء و الشعور بالـعـار . و لأنـهـا

لا زالـت تـعـرف و تـتـصـرّف عـلـى أنّ لـديـهـا كـرامـة

تـجـعـلـهـا تـذرف دمـعـاً أمـام تـهـمـة كهذه .

تـحـيـّـة لـديـنـا و لـكـل ( الـخـصـور ) الـعـربـيـّـة الـرشيقة

الـتـي لـم تـهـتــزّ مـعـهـا كـرامـات أصـحـابـهـا فـي

مـسـائـل وطـنـيـّـة كـهـذه , تـحـيـّـة لـديـنـا لأنّ الرجال

الـذيـن يـركـعـون تحت أقدام ديـنـا و أخـواتـهـا , تـعـلـّـمـوا

الـركـوع أمـام الـصـهـيـونـي كـالـعـبـيـد الأذلاّء فـي

زمـن نـخـاسـة الـرجـل الـعـربـي هـذا , و لـم يـتـعـلـّـموا

مـن ديـنـا و أخـواتـهـا , أنّ ( الـمـزاج ) شـيء و الكرامة

أمـر اّخـر . و أنّ لا مـزاج و لا فـنّ فـي بـيـع الـكـرامـة .

تـحـيـّة لـلـراقـصـة ديـنـا , في زمـان يـهـرع رجـال الـعـرب

لـلـسـلام عـلـى أعـتـى و أقـذر قـتـلـة الـتـاريـخ من الصهاينة

و يـقـدّمـون لـهـم الـولاء و الـطـاعـة , و يـشـعـرون أنـّـهـم

حـظـوا بـشـرف السلام عـلـى الأسـيـاد , و أنهم بـذلـك مـلـكـوا

الـبـلاد و الـعـبـاد بالـقـوّة التي استـمـدّوها من السلام على قـتـلـة

إخـوتـهـم و أخـواتـهـم و أطـفـالـهـم . رغـم أنـهـم يـعـودون إلـيـنـا

لـيـكـذبـوا و يـنـكـروا مـا حـصـل كـالـقـحـاب , لا كـالراقصات .



و أرجـو مـن الأخـوة الـمـصـريـيـن الأعـزّاء أن يـتـوقــّـفـوا

عـنـد شـتـيـمـة أحـدهـم بـوصـفـه ( بـابـن الـرقــّـاصـة )

لأنّ زمـيـلاً مـصـريـّـاً كـان يستخدم هـذا الـوصـف عـنـدما

يـريـد أن يـشـتـم أحـداً شتيمة كبيرة , و أن يـسـتـبـدلـوهـا

بـابـن السياسي , أو أن يقولوا لـه يا ابـن الـوزيـر أو يـا ابن

الزعيم أو الرئيس , فـهـذه الـشـتـائـم أصـبـحـت أبـلـغ و أقـسـى

و أكـثـر شـنـاعـة مـن أيّ شتيمة أخـرى .

و عـاش ( وسـطـك ) يـا ديـنـا , و لـيـذهـب ( الـوسـط ) السياسي

الـعـربـي , و الـثـقـافـي أيـضـاً .. إلـى الـجـحـيـم .

و هـزّي يـا ديـنـا

خـصـرك الـحـريـر

و خـلــّـي الـشـعـر الـنـاعـم

مـع الـهـوا يـطـيـر





جـو غـانـم